الجامعة العربية تؤيد دعوة مفوض حقوق الإنسان لدعم وصول المحققين الدوليين إلى غزة

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
رحبت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالدعوة التي أطلقها مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، للسماح للمحققين الدوليين بالوصول إلى جميع أنحاء قطاع غزة. تأتي هذه الدعوة في ظل استمرار جهود انتشال الجثامين والرفات البشرية من تحت أنقاض المباني المدمرة.
وأشارت الأمانة العامة في بيانها اليوم الأربعاء إلى أهمية هذا التوقيت، حيث تكشف عمليات الانتشال عن وقائع تستدعي التوثيق والتحقيق وفقًا لقواعد القانون الدولي والإنساني. وقد أبدى المفوض السامي مخاوف جدية بشأن احتمال وقوع انتهاكات جسيمة، بما في ذلك جرائم حرب.
وأكدت الجامعة العربية أن الحفاظ على الأدلة المتعلقة بالانتهاكات الإسرائيلية يمثل التزامًا قانونيًا وضرورة لتحقيق العدالة، مشددة على ضرورة عدم عرقلة عمليات إزالة الأنقاض أو مرور الوقت للوصول إلى الأدلة وتوثيقها بصورة مستقلة.
كما أكدت الجامعة أهمية الاستجابة العاجلة لدعوة المفوض السامي، وتمكين المحققين الدوليين من الوصول الآمن وغير المقيد إلى مواقع الأحداث في غزة، لجمع الأدلة وتحديد هوية الضحايا.
وشددت على حق أسر المفقودين في معرفة مصير ذويهم، الذي يتجاوز التعرف على الجثامين ودفنها ليشمل معرفة الحقيقة الكاملة حول الظروف التي أدت إلى وفاتهم.
وأوضحت الجامعة أن حفظ الأدلة يجب أن يتم وفق المعايير الدولية، لضمان سلامتها وسلسلة حيازتها، مما يساهم في تمكين آليات التحقيق والمساءلة من أداء مهامها دون عوائق.
ودعت الأمانة العامة المجتمع الدولي إلى دعم الجهات الفلسطينية المختصة في أعمال البحث وانتشال الجثامين، وضمان وصول المعدات اللازمة إلى المواقع المتضررة، مع احترام حرمة الموتى وكرامة الضحايا.
كما جددت الجامعة العربية تأكيدها على ضرورة المساءلة عن أي انتهاكات للقانون الدولي، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الوقائع التي قد تشكل انتهاكات جسيمة، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأكدت أن حفظ الأدلة يعد حماية للحقيقة وحقوق الضحايا، وهو ضمان أساسي لإعمال العدالة. ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم طمس الأدلة وتمكين آليات التحقيق الدولية من الوصول إلى غزة بشكل مستقل وفعال.
المصدر: مصراوي



