التهديد مستمر للمنشآت النووية الإيرانية وخطط الاستهداف الأمريكية لم تتوقف

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أفادت شبكة سي إن إن بأن موقعًا يشتبه في كونه منشأة نووية إيرانية مدفونة قرب مجمع نطنز النووي شهد نشاطًا مكثفًا في أعمال البناء خلال العام الجاري. يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن وزيادة المخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني.
أظهر تحليل حديث لصور الأقمار الصناعية، أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن الموقع المعروف باسم “جبل بيك آكس” شهد “زيادة ملحوظة في أعمال البناء”. ويعتقد المحللون أن هذه المنشأة تحت الأرض قد صُممت لتكون ملاذًا آمنًا للبرنامج النووي الإيراني، مما يحميه من الاستهداف.
في سياق متصل، أبدت الاستخبارات الإسرائيلية مخاوف من احتمال سعي إيران لنقل أجهزة الطرد المركزي إلى موقع “جبل بيك آكس”، في إطار جهود تخصيب اليورانيوم. يأتي ذلك في ظل تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب المنشأة، حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة “تعرف كل من يتحرك” في الموقع.
يعتبر الجبل الجرانيتـي تحديًا كبيرًا حتى أمام أقوى القنابل الأمريكية غير النووية، مما يثير تساؤلات حول قدرة الأسلحة المتاحة على اختراق منشآت مدفونة بعمق، في ظل التحصينات الجرانيتية المحيطة بالموقع.
في هذا الإطار، يحتفظ الجيش الأمريكي بخطط لاستهداف “جبل بيك آكس”، حيث كان الموقع ضمن مجموعة من الأهداف التي تم دراستها في ظل تهديد ترامب بتصعيد الصراع مع إيران. تضمنت إحدى الخطط استخدام بعض أكبر القنابل المتاحة في الترسانة الأمريكية.
رغم دراسة استخدام قنابل ضخمة لضرب الموقع، فإن هناك شكوكًا حول قدرتها على اختراق التحصينات الجرانيتية العميقة، مما يعكس صعوبة التعامل عسكريًا مع أهداف نووية محمية بشكل كبير.
في يونيو 2025، شنت الولايات المتحدة ضربات على منشآت نووية إيرانية خلال عملية أطلق عليها اسم “مطرقة منتصف الليل”، حيث استهدفت عددًا من المواقع النووية. على الرغم من نجاح الضربات في تدمير بعض المواقع الرئيسية، اعترف مسؤولون أمريكيون بأن بعض المنشآت المدفونة بعمق لا تزال تمثل تحديًا أمام القدرات العسكرية المتاحة.
المصدر: مصراوي



