التضخم ينخفض ولكن المخاوف لا تزال تؤرق المستهلكين

وكالة باب العراق / اقتصاد
تتزايد المخاوف من التضخم على مستوى العالم، رغم أن حساسية المستهلكين تجاه هذه القضية قد تراجعت في العديد من الدول، بحسب استطلاع «ستاتيستا كونسيومر إنسايتس». ورغم ذلك، فإن القلق من التضخم في عام 2023 كان أعلى بكثير مما هو عليه الآن، حيث شهدت تلك الفترة مخاوف اقتصادية مرتفعة نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية.
بدأت معدلات التضخم في الارتفاع عالمياً منذ عام 2021 بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن جائحة كورونا، واستمرت الضغوط خلال أزمة الطاقة في عامي 2022 و2023، بالتوازي مع تداعيات الصراع في أوكرانيا. كما ساهمت التعريفات الجمركية الأميركية وضيق أسواق العمل في استمرار تلك الضغوط.
في عام 2023، أظهر الاستطلاع أن 63% من المشاركين في المملكة المتحدة، و56% في ألمانيا، و53% في إيطاليا، و52% في الولايات المتحدة اعتبروا التضخم من القضايا الرئيسية في بلدانهم. ومع حلول عام 2026، من المتوقع أن تتراجع هذه النسب إلى ما بين 41% و57%، لكنها تبقى أعلى بكثير مما كانت عليه في عام 2020، حيث تراوحت النسب آنذاك بين 27% و35%.
ومع ذلك، لا تسير هذه الاتجاهات بنفس الوتيرة في جميع الدول. ففي بعض الاقتصادات النامية، مثل الأرجنتين والبرازيل، انخفض القلق من التضخم بشكل ملحوظ، بل كان مستوى القلق في عام 2023 أقل مما كان عليه في الفترات السابقة. بالمقابل، شهدت دول مثل اليابان، التي كانت تتمتع بمعدلات تضخم منخفضة لفترة طويلة، زيادة في مخاوفها تجاه التضخم مقارنةً بما كانت عليه قبل ست سنوات.
أما في أستراليا، فقد تراجعت المخاوف من التضخم بمقدار 4 نقاط مئوية فقط مقارنة بعام 2023. في حين أن الدول الأقل تأثراً بموجة التضخم العالمية تتضمن الهند والصين، اللتين تمكنتا من الاستفادة من ظروف سوق الطاقة العالمية عبر شراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات بأسعار مخفضة.
المصدر: CNN الاقتصادية