1
اقتصاد

الأثرياء والشركات يغادرون بريطانيا نحو دبي: الأسباب والدوافع الاقتصادية

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

تشهد الساحة الاقتصادية العالمية تحولاً ملحوظاً حيث تتزايد حركة الأثرياء من بريطانيا نحو الإمارات، وبالتحديد دبي وأبوظبي، مما يعكس إعادة توزيع الثروات العالمية. فقد أظهرت تقارير حديثة أن بريطانيا تواجه صافي خروج متزايد للمليونيرات، بينما تبرز الإمارات كوجهة رئيسية لجذب هؤلاء الأثرياء.

طبقاً لتقرير هجرة الثروات الخاصة لعام 2025، الصادر عن شركة «هينلي آند بارتنرز» بالتعاون مع «نيو وورلد ويلث»، من المتوقع أن تفقد بريطانيا نحو 16,500 مليونير في العام 2025، مقارنة بـ 10,800 مليونير في العام 2024. في المقابل، يُتوقع أن تستقبل الإمارات صافي 9,800 مليونير، مع ثروات قابلة للاستثمار تُقدّر بنحو 63 مليار دولار.

وعلى الرغم من أن هذه الأرقام تعكس تقديرات وليس إحصاءات رسمية، فإنها تشير إلى تحول كبير في خريطة الثروات. ويعزى هذا التحول إلى عدة عوامل، أبرزها التغييرات في النظام الضريبي البريطاني، حيث تم إنهاء نظام «Non-Dom» الضريبي في أبريل 2025، مما أثر على خيارات الأثرياء الذين يسعون لتخفيض التكاليف الضريبية.

تعتبر الإمارات محط أنظار الأثرياء بفضل بيئتها الضريبية المشجعة، وتوافر خيارات الإقامة طويلة الأجل، بالإضافة إلى بنية مالية متطورة. وفي الوقت نفسه، تستمر الشركات البريطانية في توسيع وجودها في الإمارات، حيث انضمت 562 شركة بريطانية جديدة إلى غرفة تجارة دبي في الربع الأول من عام 2026، مما يعكس قوة الروابط الاقتصادية بين البلدين.

تشير البيانات إلى أن التجارة غير النفطية بين دبي والمملكة المتحدة شهدت نمواً كبيراً، حيث ارتفعت من 23.1 مليار درهم في عام 2021 إلى 42.6 مليار درهم في عام 2025، بزيادة قدرها 91%. وهذا يدل على أن العلاقة بين الطرفين تتجاوز مجرد انتقال الأموال، بل تشمل توسعاً في شبكة المصالح التجارية والاستثمارية.

على الرغم من التحديات التي تواجهها بريطانيا في الحفاظ على جاذبيتها، تبقى لندن مركزاً مالياً عميقاً يمتلك مؤسسات استثمارية عالمية. وفي الوقت نفسه، يتعين على الإمارات العمل على تحويل وجود الأثرياء إلى استثمارات طويلة الأجل وأنشطة اقتصادية ذات قيمة مضافة.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى