اعتقال أكثر من 400 شخص خلال احتجاجات طلابية في فرنسا

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز عن توقيف أكثر من 400 شخص، معظمهم من القاصرين، في إطار حراك احتجاجي انطلق من ضواحي باريس وانتشر إلى مدن أخرى. الاحتجاجات جاءت تعبيراً عن استياء الطلاب من الفصول المكتظة وطول ساعات الدراسة، بالإضافة إلى غياب المدرسين وارتفاع درجات الحرارة داخل الصفوف.
وأوضح نونيز في تصريح لقناة “بي إف إم تي في” أن 440 شخصاً تم توقيفهم في مختلف أنحاء البلاد، مشيراً إلى أن ثلثي هؤلاء تم احتجازهم لدى الشرطة. كما لفت إلى إصابة 48 من أفراد قوات الأمن خلال المواجهات، التي شهدت بعض المناطق فيها إقدام الطلاب على إضرام النار في الحاويات ورشق الشرطة بالمقذوفات، مما دفع قوات الأمن للرد باستخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع.
اعتبر وزير الداخلية أن العنف غير مبرر، مشيراً إلى أن التظاهر بوجوه ملثمة أو مخفية داخل المؤسسات التعليمية يعتبر تصرفاً غير مسؤول. كما أشار إلى وقوع 7 حوادث خلال المواجهات، تم فيها إلقاء مادة حمض الهيدروكلوريك على عناصر الشرطة.
بدأت الاحتجاجات في منطقة إيل دو فرانس وضواحي باريس، قبل أن تمتد إلى 400 مدرسة من أصل 3700 مدرسة تأثرت بهذا الحراك، وفقاً لوزارة التربية الفرنسية. وقد أدان وزير التربية إدوار جيفري أعمال العنف، مؤكداً على بدء إجراءات قضائية ضد هذه الأفعال، واصفاً العنف بأنه لا يمكن تبريره.
تزامن الحراك الطلابي مع تظاهرات نظمتها نقابات القطاع العام في مختلف أنحاء فرنسا، بهدف الضغط على الحكومة قبل يومين من إعلان مشروع موازنة سنة 2027. وشارك نحو 300 ألف شخص في هذه التظاهرات، من بينهم 30 ألفاً في باريس، وفق تقديرات الشرطة.
من جهته، وصف رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو تصعيد الاحتجاجات في المدارس الثانوية بأنه غير مسؤول، واتهم حزب “فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي بتشجيع هذه التحركات.
المصدر: مصراوي



