ارتفاع تكاليف المعيشة والتعليم يشعل احتجاجات في ست دول أوروبية
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تشهد القارة الأوروبية تصاعداً في الاضطرابات السياسية والاقتصادية، حيث امتد ما يُعرف بـ “خريف الغضب” إلى ست دول على الأقل، مما أدى إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن. تتزايد المطالب المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور التعليم وأزمة السكن، مما أسفر عن توقيف آلاف الأشخاص وإصابة عدد كبير من عناصر الشرطة.
تزايدت حدة الاحتجاجات في الأيام الأخيرة، حيث سجلت أعمال شغب ونهب وإحراق منشآت عامة، مما يعكس اتساع نطاق الاضطرابات في أوروبا، وفقاً للإحصائيات الرسمية والتقارير الميدانية.
في فرنسا، فرضت السلطات حظر تجول ليلي في مدينة ليل وثلاث بلدات أخرى شمال البلاد، بهدف حماية المتاجر والحد من أعمال العنف. كما فرضت شرطة باريس قيوداً جزئية على التجول في بعض المناطق، في مسعى للسيطرة على الأوضاع المتدهورة.
أقر وزير الداخلية الفرنسي بأن قوات الأمن فقدت السيطرة مؤقتاً في بعض المدن، حيث تجاوز عدد الموقوفين خلال الاضطرابات الأخيرة 2400 شخص، وأصيب نحو 1000 من عناصر الشرطة.
في إيطاليا، امتدت الاضطرابات إلى مدن مثل ميلانو وبولونيا وتورينو، حيث شهدت احتجاجات ضد ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الطاقة. تواصلت المواجهات لليوم الثاني، مما دفع السلطات إلى إخلاء ساحة “دومو” في ميلانو بالقوة.
أما في ألبانيا، فقد تركزت الاحتجاجات في العاصمة تيرانا، حيث طالب المتظاهرون بتخفيض الرسوم الجامعية ومكافحة البطالة والفساد. تحولت بعض الاحتجاجات إلى مواجهات عنيفة، مما أسفر عن إصابة 59 شخصاً.
وفي إسبانيا، خرجت تظاهرات في مدريد وبرشلونة وفالنسيا، حيث تمحورت المطالب حول أزمة السكن وارتفاع الإيجارات، مما أدى إلى إقامة مخيمات احتجاجية.
كما شهدت البرتغال وبلجيكا احتجاجات ضد خفض موازنات التعليم والصحة، حيث استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، مما أسفر عن توقيف 45 شخصاً في بلجيكا.
تتجمع الاحتجاجات في مختلف الدول الأوروبية حول قضايا مشتركة، تشمل تدهور أولويات الإنفاق الحكومي وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، مما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للعديد من المواطنين.
تؤثر