إيران تسعى للوساطة لخفض التوتر بين السعودية والحوثيين بعد التصعيد الأخير
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تتزايد التحركات الإيرانية في ظل التصعيد العسكري بين المملكة العربية السعودية وجماعة أنصار الله اليمنية “الحوثيين”، حيث تسعى طهران إلى المساهمة في إطلاق محادثات بين الطرفين. هذا التطور يثير تساؤلات حول أهداف إيران الحقيقية وحدود دورها في الأزمة اليمنية.
تقدم إيران نفسها كطرف قادر على خفض التصعيد وفتح قنوات الحوار، وفقًا لبيان وزارة الخارجية الإيرانية. ومع ذلك، يرى الباحثون أن هذه المبادرة قد تتجاوز الوساطة التقليدية، لتصبح جزءًا من حسابات سياسية واستراتيجية تتعلق بموازين القوى الإقليمية ومستقبل المواجهة مع الولايات المتحدة.
يعتبر الباحث إسلام المنسي أن التحرك الإيراني يعكس سياسة المقايضة والضغط السياسي، حيث تستفيد طهران من علاقتها بالحوثيين لتوسيع هامش المناورة في تعاملها مع الرياض. ويشير إلى أن الحوثيين يمثلون أحد أذرع النفوذ الإيراني في المنطقة، مما يجعل استعداد طهران للتوسط بين الطرفين جزءًا من الصراع القائم.
ويضيف المنسي أن قبول الرياض بدور إيراني في احتواء الهجمات قد يمنح طهران فرصة لتحويل نفوذها إلى مكاسب سياسية، خاصة إذا ارتبطت قدرتها على التأثير بتفاهمات في ملفات إقليمية أخرى.
في المقابل، يوضح المنسي أن إيران ليست وسيطًا محايدًا، بل طرف متورط في الأزمة، مما يجعل الرهان على الوساطة الإيرانية معقدًا بالنسبة للرياض. ويؤكد أن التعامل مع الأزمة اليمنية يتطلب التمييز بين الوساطة الدبلوماسية الحقيقية واستخدام النفوذ العسكري لتحقيق مكاسب تفاوضية.
كما يربط المنسي التصعيد الحالي بالتهديدات الإيرانية السابقة بشأن تداعيات القيود المفروضة على قطاع الطيران الإيراني، مشيرًا إلى أهمية النظر في هذا الربط ضمن سياق أوسع من الضغوط المتبادلة.
من جهة أخرى، يرفض المحلل السياسي مهدي عزيزي ربط التحرك الإيراني بمحاولة ابتزاز السعودية، مؤكدًا أن العلاقة الإيرانية مع حلفائها تستند إلى مشروع سياسي وفكري أوسع، وليس مجرد استخدام تكتيكي.
ويعتقد عزيزي أن السعودية لجأت إلى إيران لوقف الهجمات، مما يعكس أهمية الدور الإيراني في المعادلة اليمنية وصعوبة تجاهل نفوذ طهران في أي جهود لإنهاء المواجهة.
ويشير عزيزي إلى أن الحوثيين أصبحوا طرفًا مؤثرًا في معادلات الأمن الإقليمي، وأن التعامل معهم ك