أوروبا تستعد لكسوف كلي نادر للشمس مع انطلاق الفعاليات الجماهيرية والأبحاث العلمية

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تترقب ملايين العيون في أوروبا اليوم الأربعاء حدثاً فلكياً نادراً يتمثل في كسوف كلي للشمس، يعد من أبرز الظواهر الفلكية التي تشهدها القارة منذ أكثر من عقدين. سيحول هذا الكسوف النهار إلى ظلام مؤقت عندما يحجب القمر قرص الشمس بالكامل.
يمر مسار الكسوف الكلي عبر مناطق من أيسلندا وإسبانيا، حيث سيتمكن السكان والزوار من مشاهدة القمر وهو يغطي قرص الشمس لفترة وجيزة. تصل مدة الكسوف الكلي في بعض المواقع إلى أكثر من دقيقتين، بينما ستبلغ في منطقة لاترابيارغ في أقصى غرب أيسلندا نحو دقيقتين و13 ثانية، مما يجعلها من أطول فترات الكسوف الكلي التي يمكن رصدها فوق اليابسة.
من المتوقع أن يبدأ مسار الظل الكلي في وقت لاحق من اليوم، بينما سيظهر الكسوف بصورة جزئية في مناطق واسعة من أوروبا، بما في ذلك بريطانيا والبرتغال ودول أخرى. كما ستتمكن مناطق من شمال الولايات المتحدة وكندا وشمال غربي أفريقيا من رؤية الكسوف الجزئي، حيث يمكن أن تحجب نسبة كبيرة من قرص الشمس في بعض المواقع.
وفي المنطقة العربية، يمكن رصد الكسوف الجزئي في عدد من دول شمال أفريقيا، مثل المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا وليبيا. كما ستشهد بعض المناطق في أفريقيا وأوروبا القارية غروب الشمس بينما لا تزال في مرحلة الكسوف الجزئي، مما سيخلق مشهداً بصرياً استثنائياً.
سبق هذه الظاهرة حالة من الاستعداد الجماهيري غير المسبوق في عدد من الدول الأوروبية، خاصة في بريطانيا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال، حيث شهدت المتاجر إقبالاً كبيراً على شراء النظارات المخصصة لمراقبة الكسوف.
تستعد إسبانيا لاستقبال مئات الآلاف من الزوار، حيث توقعت السلطات وصول نحو 450 ألف شخص إلى المناطق التي يمكن فيها مشاهدة الكسوف بصورة كلية، مع استعدادات كبيرة للتعامل مع الزيادة في أعداد الزوار وحركة المرور.
يأمل الباحثون أن تسهم الملاحظات والبيانات التي سيتم جمعها خلال الكسوف في تحسين فهم المجال المغناطيسي للشمس، ودراسة النشاط الشمسي والظواهر المرتبطة به، والتي قد تؤثر على الأقمار الصناعية وأنظمة تحديد المواقع والاتصالات وشبكات الكهرباء على الأرض.
المصدر: مصراوي



