1
اقتصاد

تباين بين اقتصادات كبيرة ومستويات معيشية متدنية في الصين وروسيا ودول أخرى

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

تشير التقارير الاقتصادية إلى أن بعض الدول، رغم ما تتمتع به من اقتصادات ضخمة وموارد طبيعية غنية، تعاني من تفاوت كبير في توزيع الثروة ومستويات المعيشة. حيث إن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لا يعكس بالضرورة الرفاهية الحقيقية للسكان.

تعد نيجيريا، ثالث أكبر اقتصاد في إفريقيا، مثالا واضحا على هذا التباين، حيث يمتلك أربعة مليارديرات ثروة تصل إلى 51.6 مليار دولار. ومع ذلك، فإن الحكومات لم تنجح في استغلال ثروات البلاد النفطية، مما أدى إلى زيادة الفجوة بين الأغنياء والفقراء، حيث تشير التقديرات إلى أن 63% من السكان يعيشون تحت خط الفقر.

في الهند، سادس أكبر اقتصاد عالمي، تعيش طبقة وسطى مزدهرة في مدن كبرى مثل مومباي، لكن حوالي 15 مليون شخص يعيشون في فقر مدقع. ورغم أن الناتج المحلي الإجمالي بلغ نحو 3.96 تريليون دولار، فإن نصيب الفرد لم يتجاوز 2,702.5 دولار.

أما إيران، التي تمتلك ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم، فتواجه تحديات اقتصادية كبيرة بسبب العقوبات الدولية والفساد، حيث يقدر أن ثلث السكان يعيشون في فقر، رغم أن الناتج المحلي الإجمالي بلغ 362.7 مليار دولار.

إندونيسيا، أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا، تسجل نمواً اقتصادياً، لكن 20% من السكان يعيشون على 4.20 دولار أو أقل يومياً. بلغ الناتج المحلي الإجمالي للإندونيسيا 1.45 تريليون دولار مع نصيب للفرد قدره 5,059.6 دولار.

قبل اندلاع الصراع مع روسيا، كانت أوكرانيا تتمتع بمقومات اقتصادية جيدة، ولكن الغزو الروسي أدى إلى انكماش الاقتصاد بنسبة تتراوح بين 20% إلى 30%. بلغ الناتج المحلي الإجمالي لأوكرانيا 214.2 مليار دولار في 2025، مع ارتفاع معدل الفقر إلى نحو 37%.

في جنوب إفريقيا، رغم احتياطياتها المعدنية وقطاعاتها المزدهرة، فإن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لا يتجاوز 6,597 دولاراً، مع وجود فجوة كبيرة في توزيع الدخل.

البرازيل، التي تعتبر عاشر أكبر اقتصاد في العالم، تواجه تحديات في توزيع الثروة، حيث يمتلك أغنى ستة أشخاص فيها ثروة تعادل ما يمتلكه أفقر 50% من السكان. بلغ الناتج المحلي الإجمالي للبرازيل 2.28 تريليون دولار في 2025.

تظهر الصين، ثاني أكبر اقتصاد عالمي، تناقضاً بين النمو الاقتصادي الكبير ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الذي يبلغ 13,862 دولاراً، حيث يعيش نحو 20% من السكان على أقل من 8.30 دولار يومياً.

تستمر المكسيك، التي تحتل المرتبة الثالثة عشر في الاقتصاد العالمي، في مواجهة تحديات تتعلق بالتمييز في توزيع الثروة، حيث يعيش نحو 36% من السكان في فقر، رغم أن الناتج المحلي الإجمالي بلغ 1.83 تريليون دولار.

تعد جزر المالديف وجهة سياحية رئيسية، لكن الضغوط المالية لا تزال تؤثر على 10% من السكان الذين يعيشون على 8.30 دولار أو أقل يومياً. بينما بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي نحو 14,615 دولاراً في 2025.

تظهر كازاخستان، رغم مواردها الطبيعية، تحديات كبيرة في توزيع الثروة، حيث يعيش نصف السكان في مناطق ريفية ذات ظروف معيشية صعبة. بلغ الناتج المحلي الإجمالي 306.2 مليار دولار في 2025، مع نصيب للفرد يصل إلى 14,692 دولاراً.

رغم أن روسيا تعد تاسع أكبر اقتصاد في العالم، إلا أن مستويات عدم المساواة في الثروة مرتفعة، حيث يعيش نحو 10 ملايين روسي في فقر. بلغ الناتج المحلي الإجمالي الروسي 2.56 تريليون دولار في 2025.

تؤكد هذه الحالات أن حجم الناتج المحلي الإجمالي أو وفرة الموارد الطبيعية لا تعكس بالضرورة مستويات المعيشة الحقيقية، حيث تلعب عوامل عدة مثل توزيع الدخل والنمو الاقتصادي دوراً مهماً في تحديد الرفاهية الفعلية للس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى