الأمم المتحدة: 18 مليون يمني يواجهون خطر الجوع

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
حذر توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، مشيراً إلى أن أكثر من 18 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان البلاد، يعانون من الجوع الحاد.
خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، أوضح فليتشر أن استجابة المجتمع الدولي للأزمة وصلت إلى حدودها القصوى بسبب نقص الموارد. وأشار إلى أن نسبة السكان غير القادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية ارتفعت من نحو 50% إلى ما يقرب من 60% خلال شهر واحد.
كما ذكر أن من يواجهون أشد مستويات الحرمان قد زادت نسبتهم من شخص واحد من كل أربعة إلى ما يقرب من شخص واحد من كل ثلاثة. وحذر من أن الأوضاع قد تتدهور أكثر ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة، حيث يواجه نحو خمسة ملايين شخص في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة مستويات حادة من الجوع.
لفت فليتشر إلى أن الأمم المتحدة تواجه صعوبات في تقييم الأوضاع الإنسانية في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون بسبب محدودية الوصول، مما يقلص القدرة على رصد الاحتياجات الفعلية للسكان هناك.
وأكد أن “اليمنيين قد يكونون بعيدين عن الأنظار، لكن يجب ألا يكونوا بعيدين عن الاهتمام”، داعياً المجتمع الدولي إلى عدم تجاهل الأزمة الإنسانية المتفاقمة. كما أشار إلى أن أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد نتيجة لمزيج من العوامل، بما في ذلك استمرار النزاع والانهيار الاقتصادي.
ودعا فليتشر مجلس الأمن إلى تكثيف الجهود للإفراج عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، مشيراً إلى أن 73 موظفاً أممياً لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي لدى الحوثيين. وحذر من التداعيات الخطيرة لنقص التمويل المخصص للعمليات الإنسانية، موضحاً أن خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لم تحصل إلا على أقل من 15% من التمويل المطلوب.
هذا العجز يضطر الأمم المتحدة وشركاءها إلى تقليص عمليات الإغاثة، مما يحرم أعداداً متزايدة من المحتاجين من المساعدات الأساسية. وأكد فليتشر أن العمل الإنساني يمكن أن يخفف معاناة السكان، لكنه لا يستطيع إنهاء الأزمة بمفرده، مشدداً على أن الحل الدائم يتطلب تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون بدعم من مجلس الأمن والمجتمع الدولي.
الم



