1
تقنية

اكتشاف أكبر عقرب في التاريخ يعود إلى 415 مليون سنة في بريطانيا

2

وكالة باب العراق / التكنولوجيا

اكتشف علماء بريطانيون حفريات لنوع عملاق من العقارب يُعتقد أنه الأكبر في تاريخ الأرض، يعود تاريخه إلى نحو 415 مليون سنة خلال العصر الديفوني المبكر. العقرب الذي أطلق عليه اسم براياركتوروس جيجاس كان يمتلك مخالب ضخمة يصل طولها إلى 16 سنتيمترا، بينما بلغ طول جسمه نحو متر كامل، مما يجعله واحداً من أضخم الكائنات المفصلية التي عاشت على اليابسة في العصور القديمة.

قاد الدراسة الدكتور ريتشارد هاورد من متحف التاريخ الطبيعي، والذي أشار إلى أن العلماء ظلوا لأكثر من 150 عاماً غير متأكدين من طبيعة هذه الحفريات. وقد تم اكتشاف أولى بقايا هذا الكائن في سبعينيات القرن التاسع عشر بمنطقة هيرفوردشير البريطانية، تلتها اكتشافات لأجزاء أخرى في مناطق مختلفة داخل المملكة المتحدة.

كان بعض العلماء يعتقدون سابقاً أن الحفريات تعود إلى قشريات بحرية عملاقة، وذلك بسبب عدم اكتمال الأجزاء المكتشفة. ومع ذلك، ساعد استخدام تقنيات حديثة مثل الأشعة المقطعية والنمذجة ثلاثية الأبعاد في إثبات أن الحفريات تعود بالفعل إلى عقرب عملاق. اعتمد العلماء على تركيب تشريحي نادر في منطقة الصدر، يشبه تركيبا مماثلا وجد في عقرب متحجر اكتشف سابقاً في كندا، مما كان بمثابة “الدليل الحاسم” الذي أكد هوية الكائن.

أكد الباحثون أن حجم مخالب العقرب المكتشف يفوق أو يضاهي أكبر العقارب المعروفة حالياً، مثل عقرب الإمبراطور، الذي يتراوح طوله عادة بين 15 و20 سنتيمتراً فقط. كما أضاف هاورد أنه لا توجد أي حفريات لعقارب أخرى معروفة تمتلك مخالب بهذا الحجم الضخم.

يرجح العلماء أن البيئة البدائية على الأرض في تلك الفترة ساعدت هذا الكائن على النمو بهذا الشكل الاستثنائي، خاصة أن النظم البيئية البرية كانت لا تزال في مراحلها الأولى، ولم تكن هناك منافسة كبيرة من الحيوانات الضخمة الأخرى. عاش هذا العقرب العملاق قبل ظهور الغابات الكثيفة والمستنقعات العملاقة التي اشتهرت بها العصور اللاحقة بملايين السنين.

المصدر: مصراوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى