اتفاق بين أمريكا وإيران: بنود التسوية وآفاق المرحلة الجديدة في العلاقات الثنائية

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أعلن عن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما أنهى واحدة من أكثر الأزمات توتراً في المنطقة خلال الأشهر الماضية. الاتفاق يفتح المجال أمام مسار تفاوضي جديد يهدف إلى تثبيت وقف العمليات العسكرية ومعالجة الملفات الأمنية والسياسية العالقة.
جاء الإعلان مساء الأحد على لسان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي أكد نجاح وساطة مكثفة أدت إلى التوصل إلى الاتفاق، فيما أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته عليه. من جانبها، أكدت طهران إبرام مذكرة تفاهم لوقف الحرب والانتقال إلى مرحلة جديدة من المفاوضات.
تعود جذور المواجهة العسكرية إلى 28 فبراير الماضي، حيث تمكنت هدنة مؤقتة في 8 أبريل من احتواء التصعيد وفتح قنوات اتصال غير مباشرة برعاية وسطاء إقليميين ودوليين. خلال الأسابيع الأخيرة، تكثفت الاتصالات السياسية والأمنية بين واشنطن وطهران، مما أدى إلى تفاهم أولي تم الإعلان عنه كإطار لوقف الحرب والمضي نحو مفاوضات أكثر شمولاً.
يتضمن الاتفاق وقفاً فورياً ودائماً للعمليات العسكرية بين الجانبين، بالإضافة إلى إنهاء الحصار البحري المفروض على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة. كما ينص الاتفاق على إطلاق سلسلة من الاجتماعات التمهيدية تحت إشراف الوسطاء خلال الأسبوع الجاري، تمهيداً لمحادثات فنية وسياسية تنتهي بحفل توقيع رسمي في سويسرا في 19 يونيو، على أن تستمر المفاوضات النهائية لمدة 60 يوماً.
واجه الاتفاق اختباراً صعباً قبل ساعات من الإعلان عنه، حيث أثارت غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مخاوف داخل الإدارة الأمريكية من انهيار التفاهم وعودة التصعيد العسكري. دفعت تلك التطورات واشنطن إلى تكثيف اتصالاتها مع وسطاء قطريين ومسؤولين إيرانيين لضمان عدم الرد العسكري والحفاظ على مسار المفاوضات. وأكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الإدارة تلقت تطمينات من الجانب الإيراني بعدم التصعيد.
يمثل الاتفاق إطاراً سياسياً لوقف الحرب، حيث تبدأ هذا الأسبوع جولات تمهيدية لترتيب الملفات الفنية قبل الانتقال إلى مفاوضات تستمر شهرين تشمل القضايا النووية والأمنية والاقتصادية وترتيبات الملاحة في الخليج. وأكد ترامب أن الاتفاق لا يعني انتهاء الضغوط على طهران، محذراً من أن فشل التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي سيعيد خيار العمل العسكري إلى



