ترامب يستبعد استئناف الحرب مع إيران ويهدد باستهداف الجسور ومنشآت الطاقة
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجنب استئناف الحرب مع إيران بتحقيق تقدم ملموس في المحادثات الدبلوماسية، مشيراً إلى أن العودة للمواجهة تبقى غير مطروحة إذا تم التوصل إلى تسوية بشأن الملف النووي وتأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وفي تصريحات لشبكة “سي إن إن”، أكد ترامب أن العمل العسكري ليس حتمياً، موضحاً أن استجابة طهران لتوقيع اتفاقية متماسكة تعد المعيار الحاسم لتفادي التصعيد. كما وصف الوضع الداخلي في إيران بالتدهور الحاد، مشيراً إلى ارتفاع معدل التضخم إلى 301% هذا العام.
أعلن ترامب عن تمركز ثلاث حاملات طائرات أمريكية في مياه المنطقة بكامل طاقتها العملياتية، مؤكداً جاهزية القوات لتنفيذ أي أوامر قتالية قد تؤدي إلى استئناف الحرب. وكشف عن إعداد قائمة أهداف تشمل قطاعات الطاقة والبنية التحتية، مشيراً إلى إمكانية تدمير 38 جسراً خلال ساعة واحدة، لكنه أبدى تفضيله عدم اللجوء إلى هذا الخيار بسبب صعوبة إعادة تشييدها.
تطرق ترامب إلى الحالة الدفاعية في إيران، مشيراً إلى خروج منظومات الدفاع الجوي عن الخدمة بالكامل بعد تدمير القواعد والمضادات الميدانية، مما يفتح الأجواء أمام أي عمليات جديدة. وأفاد بأن طهران فقدت النسبة الأكبر من مصانع السلاح، ولم تعد تحتفظ سوى بـ10% من قدراتها الصاروخية و15% من الطائرات المسيرة.
تأتي هذه المعطيات بعد ثمانية أشهر من المواجهة، التي شهدت جموداً ميدانياً واعتداءات على ناقلات النفط، في ظل صعوبات تواجهها إيران في تصدير النفط وتجميد مليارات الدولارات من أصولها الخارجية بفعل العقوبات الأمريكية.
في السياق ذاته، اعتبرت دوائر الحكم في إيران أن نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس تعكس تراجع شعبية الإدارة الأمريكية، مما قد يمنح طهران فرصة لانتزاع مكاسب تتعلق ببرنامجها النووي وحماية نفوذها في الممرات البحرية.
شهدت الساحة الدبلوماسية نشاطاً مكثفاً في الأيام الماضية، حيث أجرت الإدارة الأمريكية اتصالاً مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني لبحث سبل احتواء التوتر. وتزامن ذلك مع مشاورات موسعة قادها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر محادثات هاتفية مع نظرائه في الدول الخليجية وتركيا، بهدف تنسيق المواقف لمنع الانزلاق نحو استئناف الحرب مع إيران.