وثائق المحادثات السرية بين إيران وأمريكا خلال الحرب تكشف عن تفاصيل جديدة بعد رفع السرية عنها
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
كشفت وثائق قضائية أمريكية حديثة عن استمرار الاتصالات السرية بين إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومسؤولين إيرانيين بشأن ترحيل مواطنين إيرانيين من الولايات المتحدة، حتى في ظل حالة التوتر بين البلدين، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.
أكدت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن تحركاتها تمت وفقًا للقوانين والبروتوكولات المعمول بها، مشيرة إلى تعاون إدارة الهجرة والجمارك مع الدول المختلفة للحصول على وثائق السفر اللازمة لتنفيذ عمليات الترحيل.
وذكرت الوزارة أن استمرار الاتصالات مع الجانب الإيراني جاء في إطار الالتزام بالإجراءات المعمول بها، مما يتيح للأفراد المحتجزين فرصة لقاء المسؤولين القنصليين من بلدانهم.
وبحسب الموقع الرسمي لهيئة الإذاعة العامة الأمريكية، أظهرت الوثائق التي تم رفع السرية عنها مؤخرًا، أن الإدارة الأمريكية حافظت على اتصالات مع مسؤولين إيرانيين خلال فترة الحرب، بهدف تسهيل ترحيل المواطنين الإيرانيين.
وكشفت الوثائق أن الإدارة الأمريكية كانت تبحث خططًا لترحيل الإيرانيين عبر دولة ثالثة حتى منتصف أكتوبر 2026، دون تحديد موعد دقيق لتنفيذ هذه الخطط.
في سياق الإجراءات القضائية، أمرت القاضية آنا رييس الحكومة الأمريكية بإخطار المحكمة قبل 24 ساعة من أي خطط نهائية لترحيل المحتجزين، مع تقديم إخطار كتابي قبل خمسة أيام من التنفيذ.
كما أشار صندوق الدفاع القانوني الإيراني الأمريكي إلى أن ما لا يقل عن 12 شخصًا تلقوا إشعارات بشأن احتمالية ترحيلهم، مع إبلاغ بعضهم بأن العملية قد تتم قريبًا.
وأظهرت مئات رسائل البريد الإلكتروني، التي حصل عليها المجلس الوطني الإيراني الأمريكي، وجود تعاون بين إدارة الهجرة والجمارك ومسؤولين إيرانيين لترتيب ثلاث رحلات ترحيل أعادت أكثر من 100 إيراني بين سبتمبر وديسمبر 2025 ويناير 2026.
وكشفت الرسائل أن الجانب الإيراني طلب إجراء تعديلات على قوائم الركاب، بما في ذلك إضافة أسماء جديدة، وأن بعض مسؤولي إدارة الهجرة والجمارك استجابوا لهذه الطلبات.
كما أشارت الوثائق إلى أن التنسيق بين الجانبين ظل أولوية حتى خلال حرب الـ12 يومًا في يونيو 2025، بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
المصدر: مصراوي