نتنياهو في مأزق.. هل يستطيع آيزنكوت تشكيل الحكومة الإسرائيلية؟
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
دخلت معركة تشكيل الحكومة الإسرائيلية مرحلة حاسمة، حيث يقترب الرئيس إسحق هرتسوج من اختيار الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل. يأتي ذلك في ظل عدم حصول أي من معسكري بنيامين نتنياهو وجادي آيزنكوت على أغلبية واضحة في الانتخابات التي أجريت في 27 أكتوبر.
تلقى نتنياهو ضربة سياسية من داخل معسكره السابق، حيث قرر حزب “يهودوت هتوراة”، الذي يمثل شريحة واسعة من اليهود المتشددين، عدم التوصية به أمام هرتسوج. على الرغم من حصول الحزب على 7 مقاعد، إلا أنه لم يمنح توصية لآيزنكوت أيضًا. يعتبر هذا الموقف تحولًا عن الانتخابات السابقة التي دعم فيها الحزب نتنياهو، مما يُفهم كرسالة سياسية تشير إلى عدم ضمان دعم الحزب له.
من جهة أخرى، أعلنت القائمة المشتركة، التي تمثل أحزابًا عربية، أنها ستوصي بتكليف آيزنكوت، بهدف منع عودة نتنياهو وحكومته إلى السلطة. وأكدت أن القرار اتُخذ بالإجماع، رغم وجود تحفظات على مواقف معسكر المعارضة، مشيرة إلى أن آيزنكوت وحلفاءه لم يقدموا ما يكفي لمواجهة سياسات نتنياهو والتحريض على المواطنين العرب.
أظهرت نتائج الانتخابات أن حزب الليكود بقي الحزب صاحب أكبر عدد من المقاعد بـ27 مقعدًا، لكن المعسكر الديني القومي بقيادة نتنياهو حصل على 53 مقعدًا فقط في الكنيست المكون من 120 مقعدًا. في المقابل، حصل التحالف المناهض لنتنياهو، بقيادة آيزنكوت، على 48 مقعدًا، بينما حققت القائمة العربية نتائج بارزة بحصولها على 19 مقعدًا.
تفتح هذه الأرقام المجال أمام سيناريوهات معقدة، إذ قد يحتاج آيزنكوت إلى دعم الأحزاب العربية لتأمين تشكيل الحكومة، رغم استبعاد تشكيل حكومة تعتمد رسميًا على الحزبين العربيين. هذا الوضع قد يؤدي إلى فقدان دعم بعض حلفائه داخل المعارضة إذا قرر التعاون معهما.
يأتي موقف “يهودوت هتوراة” في وقت يحتل فيه ملف إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية مكانة بارزة في الخلافات السياسية الإسرائيلية. حيث يطالب الحزب، إلى جانب “شاس”، بتسوية وضع طلاب التوراة وإبقائهم خارج الخدمة العسكرية الإلزامية. بينما يسعى آيزنكوت، كونه رئيس أركان سابق، إلى إنهاء هذه الإعفاءات، وقد وجه بعض حلفائه انتق