1
عربي ودولي

دعوات في إيران لتعديل العقيدة النووية من أجل تحقيق الردع

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

تشهد إيران تصاعداً ملحوظاً في دعوات رجال الدين والمسؤولين للتراجع عن التعهد بعدم تطوير السلاح النووي، وذلك في ظل التوترات المتزايدة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وقد انتقل هذا المطلب من موقف هامشي إلى صميم النقاش العام، مما ينذر بتداعيات كبيرة بعد عقود من التأكيد على سلمية البرنامج النووي.

في هذا السياق، دعا إمام صلاة الجمعة في مدينة كوهدشت، علي سيباهفاند، إلى ضرورة تجهيز البلاد بالأسلحة النووية لمواجهة ما وصفه بـ”أمريكا الإجرامية”، وسط تفاعل حماسي من المصلين الذين أكدوا على حقهم في الردع النووي.

تزامنت هذه المطالبات مع جهود دبلوماسية مكثفة من قبل القيادة الإيرانية لتجنب تصعيد عسكري جديد مع واشنطن وتل أبيب، في وقت تترقب فيه النتائج النهائية للانتخابات الأمريكية التي قد تؤثر على الوضع الإقليمي.

على مدى عقود، دعمت السلطات الإيرانية الفتوى الدينية التي حظرت تطوير السلاح النووي، في الوقت الذي تؤكد فيه تقارير استخباراتية غربية على تخصيب اليورانيوم لمستويات قريبة من الاستخدام العسكري، مما يثير تساؤلات حول جدوى هذه السياسة.

في عام 2015، توصلت واشنطن ودول أخرى إلى اتفاق لتقييد الأنشطة النووية الإيرانية، إلا أن انسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب من الاتفاق بعد ثلاث سنوات أعاد الأمور إلى نقطة الصفر. وقد أشار محللون إلى أن الوضع الحالي يعكس عدم قدرة إيران على تحقيق الردع دون امتلاك سلاح نووي.

تتزايد المطالبات بالانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، حيث انضمت شخصيات سياسية ودينية إلى هذا الاتجاه، مما يعكس جهوداً منسقة تدعمها دوائر الحكم. ورغم عدم وضوح موقف المرشد الأعلى، إلا أن النقاشات حول هذه القضية تتصاعد.

بينما يحذر بعض الشخصيات الإصلاحية من مخاطر التخلي عن التعهدات السلمية، يعتبر آخرون أن التحول نحو التسلح قد يصبح ضرورة في مواجهة التهديدات. وقد حذر دبلوماسيون سابقون من أن التصريحات المتزايدة حول التسلح قد تعقد جهود الدبلوماسية وتزيد من احتمال التعرض لضربات استباقية.

في ختام هذه التطورات، أعلن إمام جمعة طهران، محمد جواد حاج علي أكبري، أن تعديل مسار البرنامج النووي أصبح مطلباً وطنياً ملحاً،

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى