أمريكا تقصف جزيرة قشم الإيرانية قبل ساعات من انتخابات الكونجرس
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
نفذت القوات الأمريكية ضربات عسكرية استهدفت جزيرة قشم الإيرانية، وذلك قبل ساعات من انطلاق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي. يأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب تحديات سياسية داخلية، وسط مخاوف من فقدان مقاعد لصالح الديمقراطيين.
وقع القصف بعد أيام من تصعيد التهديدات بين واشنطن وطهران، وبالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة الرامية لتجنب تجدد النزاع. وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” بأن الجزيرة شهدت دوي خمسة انفجارات، مع وجود دلائل أولية على تعرض مواقع داخلها لضربات.
ووفقًا لشبكة “سي إن إن”، فإن مسؤولًا أمريكيًا وصف الهجمات بأنها محدودة، وتهدف إلى منع استخدام القوات الإيرانية لصواريخ أرض-جو ضد الأهداف الأمريكية. في المقابل، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخًا باتجاه طائرة أمريكية، مما دفع القوات الأمريكية للرد.
تعتبر جزيرة قشم ذات أهمية استراتيجية، حيث تقع بالقرب من مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا. وقد سبق أن تعرضت الجزيرة لاستهداف القوات الأمريكية في مواجهات سابقة.
في أعقاب الضربات، حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، الولايات المتحدة من أن أي هجوم جديد سيقابل باستهداف مصالحها في أي مكان يمكن الوصول إليه. كما أشار إلى أن الجيش الإيراني يعد قائمة جديدة من الأهداف، محذرًا من أن أي مواجهة عسكرية قد تتجاوز نطاق غرب آسيا.
على الجانب الأمريكي، نفى الرئيس ترامب دخول بلاده في حالة حرب مع إيران، مشيرًا إلى أن المواجهة الحالية لا ترقى إلى مستوى الحرب. وأكد أن القوات الأمريكية دمرت العديد من السفن الإيرانية، لكنه حذر من إمكانية استئناف العمليات العسكرية إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن.
تزامنت الضربات مع استمرار الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بوساطة قطرية وباكستانية، بهدف التوصل إلى تفاهمات تمنع تجدد المواجهة العسكرية. وأعرب نائب الرئيس الأمريكي عن تفاؤله بشأن فرص التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات.
في طهران، أعلن رئيس البرلمان الإيراني أن بلاده قدمت ردًا على مقترح أمريكي يتعلق بمضيق هرمز، مؤكدًا أن المسؤولية في منع اندلاع الحرب تقع على عات