احتجاجات ساخرة وغضب متزايد لجيل زد في الشوارع
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تحولت احتجاجات “جيل زد” في عدة دول إلى موجة من الغضب المتصاعد، حيث استخدم الشباب السخرية السياسية كوسيلة لمواجهة الحكومات. انتقلت هذه الاحتجاجات من منصات التواصل الاجتماعي إلى الشوارع والميادين، مع تصاعد التحركات في الهند وفرنسا وألمانيا، في ظل أزمات تتعلق بالبطالة والتعليم وارتفاع تكاليف المعيشة.
في الهند، شهدت العاصمة نيودلهي احتجاجات غير تقليدية، حيث ارتدى شباب أزياء صراصير عملاقة في تحرك ساخر ردًا على تصريحات رئيس المحكمة العليا الذي شبه الشباب العاطلين عن العمل بالصراصير. هذه المبادرة، التي أطلق عليها اسم “حزب شعب الصراصير”، جذبت انتباه الملايين وأصبحت حركة سياسية تتحدى حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
تزامن تصعيد الاحتجاجات مع شطب نحو 130 مليون ناخب من السجلات الانتخابية، مما دفع المحتجين إلى تكثيف تحركاتهم. ردت السلطات الهندية بإجراءات أمنية مشددة، شملت نشر قوات كبيرة واعتقال عدد من المتظاهرين وقادة الحركة.
في فرنسا، امتدت الاحتجاجات إلى باريس ومرسيليا، حيث بدأت بمطالب طلابية تتعلق بتراجع مستوى التعليم ونقص المعلمين، قبل أن تتوسع لتشمل الاعتراض على ارتفاع الأسعار وأزمة الموازنة العامة. تزامن ذلك مع عطلة عيد الهالوين، حيث استخدم المحتجون أقنعة تنكرية، مما أضفى طابعًا غير تقليدي على المظاهرات.
استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لاحتواء الاحتجاجات، التي شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص. استجابة لذلك، عززت السلطات الفرنسية وجودها الأمني بنحو 70 ألف شرطي ودركي، وفرضت قيودًا ليلية على الحركة في بعض المناطق.
أما في ألمانيا، فقد شهدت 34 مدينة مظاهرات نظمتها مجموعة تُعرف باسم “Gen Z regelt”، حيث ركزت الاحتجاجات على رفض إعادة فرض الخدمة العسكرية الإلزامية وزيادة الاستثمارات في التعليم. في ظل المخاوف من انتقال العنف من فرنسا إلى ألمانيا، اتخذت بعض المتاجر إجراءات احترازية.
تعكس هذه التحركات تنوع الأدوات التي يستخدمها جيل زد في التعبير عن مطالبه، حيث لم تعد منصات التواصل مجرد مساحة لنشر الانتقادات، بل أصبحت وسيلة للحشد والتنظيم. تتقاطع مطالب هذا الجيل حول قضايا تمس حياته اليومية، مما يضع العلاقة بين الشباب والسلطات أمام تحديات