1
الفن

المخرج نور أبو حساب يختتم تصوير 46 قصيدة للشاعر محمد عبدالونيس

2

وكالة باب العراق / أخبار الفن

اختتم المخرج نور أبوحساب تصوير 46 قصيدة للشاعر والروائي محمد عبدالونيس، تمهيدًا لتقديم مواسم جديدة من مشروع “مع ونيس”. يأتي هذا العمل كامتداد لتعاون بدأه أبوحساب مع عبدالونيس بعد أن لفتت موهبة الأخير في إلقاء الشعر انتباهه، حيث وجد في نصوصه وتجربته الإنسانية مساحة لتقديم القصيدة بصريًا.

وقد أسفر هذا التعاون عن إنتاج موسم أول ضم 15 قصيدة، من بينها “صديق العمر”، و”الكلمة سيف”، و”قليل الأصل”، و”عشان غيرك”. وفي حديثه عن رؤيته لإخراج الشعر، أكد أبوحساب أن الرؤية البصرية يجب أن تكمل الإحساس، مشيرًا إلى أن كل عنصر في المشهد يجب أن يخدم الحالة التي ينقلها الشاعر، بدءًا من حركة الكاميرا والإضاءة، وصولًا إلى الموسيقى وتعبيرات الوجه.

كما أضاف أن إخراج القصيدة يتطلب بناء المعنى من خلال تفاصيل الأداء، حيث يظهر التعبير عن الحزن في العينين ووضعية الجسد، بينما تحتاج مشاعر الفرح إلى إيقاع مختلف. وتساهم لحظة الانتقال بين اللقطات في توجيه انتباه المشاهد إلى المشاعر التي يحملها النص.

عرف الجمهور أبوحساب منذ طفولته من خلال أعمال مثل “آمال وأقدار” و”عصر الأئمة”، قبل أن يتفرغ للدراسة ويتخرج في كلية طب الأسنان بجامعة القاهرة، ثم يعود إلى نشاطه الفني. من جانبه، عبر عبدالونيس عن قرب اللون الاجتماعي لقلبه، موضحًا أنه يجد فيه مساحة للتعبير عن الغربة والأصدقاء والفقد والوطن، مشيرًا إلى مشاعر تتجاوز تجربته الشخصية.

بدأ عبدالونيس رحلته مع الكتابة بعد مغادرته قريته إلى أستراليا في العشرين من عمره، حيث بدأ يكتب للتعبير عن إحساسه بالبعد، واستمرت رحلته لأكثر من عشرين عامًا، متنقلًا بين الشعر والرواية. وتضم حصيلته الأدبية نحو عشر روايات وثلاثة دواوين وأكثر من 150 قصيدة، من بينها دواوين “البداية والنهاية” و”الكلمة سيف”.

تتجلى الحكايات الكامنة وراء قصائده في ارتباط الكتابة بالتجربة، حيث كتب “صديق العمر” لصديق خاص، مستحضرًا وقوفه بجواره في لحظات الفرح والحزن. بينما كتب “هنضحك تاني في الجنة” بعد وفاة ابن أخيه، معبرًا عن الصدمة التي عاشها. يمتد تنوع أعماله ليشمل مواضيع عن العلاقات الأسرية والوطنية، مستمرًا في الكتابة بلغة عامية بسيطة.

يرتبط اهتمام أبوحساب بالتجربة بقدرة الشعر على نقل الخبرات والتأثير في الجمهور، بينما يضع عبدالونيس متعة الكتابة في مقدمة دوافعه للاستمرار، مستلهمًا من تجارب شعراء مثل بيرم التونسي وفؤاد حداد وصلاح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى