1
اقتصاد

الصين تعزز عجز ألمانيا التجاري مع آسيا إلى مستويات قياسية في 2026

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

يتجه العجز التجاري لألمانيا مع دول آسيا والمحيط الهادئ نحو تسجيل مستوى قياسي يقترب من 146 مليار يورو (163 مليار دولار) خلال عام 2026، نتيجة لتراجع الصادرات الألمانية إلى الصين، بالرغم من نمو المبيعات إلى أسواق أخرى في المنطقة. وأظهر تقرير صادر عن وكالة التجارة والاستثمار الألمانية «جي تي إيه آي» أن الصادرات الألمانية إلى 29 اقتصاداً رئيسياً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ من المتوقع أن تتراجع بنسبة 3.2% خلال العام الجاري، لتصل إلى 185.3 مليار يورو، بينما يُتوقع ارتفاع الواردات بنسبة 6.4% إلى 330.9 مليار يورو.

تسجل هذه التوقعات اتساع الفجوة بين الصادرات والواردات الألمانية، في ظل المنافسة المتزايدة التي تواجهها الشركات الصناعية من نظيراتها الصينية، خاصة في قطاعات السيارات والآلات والتكنولوجيا المتقدمة. تأتي هذه النتائج بالتزامن مع جولة المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة، التي تهدف لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الشركاء الآسيويين.

تشير بيانات التقرير إلى أن الصين تمثل العامل الأكثر تأثيراً في أداء التجارة الألمانية مع منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث تستحوذ على نحو نصف إجمالي تجارة السلع بين ألمانيا ودول المنطقة. وبدون احتساب الصين، كان من الممكن أن تسجل الصادرات الألمانية إلى بقية أسواق آسيا والمحيط الهادئ نمواً بنسبة 2.8% خلال عام 2026، في حين كان العجز التجاري سينخفض إلى أقل بقليل من 35 مليار يورو.

تظهر الأرقام أن قطاعي السيارات والآلات هما الأكثر تأثراً بالتحولات في السوق الصينية، حيث انخفضت صادرات الآلات الألمانية إلى الصين بنسبة 18% خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، وتراجعت صادرات السيارات بنسبة 30% في نفس الفترة. يُعزى هذا التراجع إلى تصاعد المنافسة من الشركات الصينية، خصوصاً في سوق المركبات الكهربائية.

في ظل الضغوط التي تواجهها الصادرات الألمانية إلى الصين، تبرز الهند كسوق بديلة، حيث تضاعفت صادرات ألمانيا إلى الهند تقريباً خلال العقد الماضي، وسجلت الواردات من الهند نمواً مماثلاً. يعكس هذا التطور اتساع العلاقات التجارية بين البلدين، مع زيادة دور الهند في سلاسل التوريد.

تتوقع وكالة التجارة والاستثمار الألمانية أن تنمو صادرات ألمانيا إلى دول رابطة «آسيان» بوتيرة أسرع من الواردات خلال عام 2026، مما يعكس أهمية المنطقة كشريك تجاري. على المدى الطويل، من المتوقع أن تزداد أهمية دول جنوب شرق آسيا كمصدر للإلكترونيات والمعدات الكهربائية.

تظل اليابان سوقاً مستقرة نسبياً بالنسبة للشركات الألمانية، على الرغم من التراجع الحاد في قيمة الين مقابل اليورو والدولار. تشير التوقعات التجارية لعام 2026 إلى تحول أوسع في العلاقات الاقتصادية بين ألمانيا وآسيا، حيث لم تعد الصين تؤدي نفس الدور السابق في السوق.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى