نظرة الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية تجاه انتخابات إسرائيل قبل إعلان النتائج
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تتجه أنظار الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية نحو الانتخابات الإسرائيلية التي انطلقت صباح اليوم، حيث يشارك أكثر من 7.3 مليون إسرائيلي، بما في ذلك عرب 48 الذين يشاركون ضمن القائمة العربية المشتركة. يأتي ذلك في وقت يشهد فيه الوضع الفلسطيني تحديات كبيرة نتيجة استمرار الحرب والدمار والحصار في قطاع غزة، بالإضافة إلى تصاعد سياسات الاستيطان في الضفة الغربية.
يعتبر محمد علوش، أمين سر المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أن الانتخابات الحالية تمثل نقطة تحول مهمة في المشهد السياسي الإسرائيلي، حيث تتراوح الخيارات بين السيئ والأسوأ. ويشير إلى أن النزعات العنصرية والاستيطانية تزداد، مما ينكر الحقوق الوطنية الفلسطينية.
يؤكد علوش أن المصلحة الفلسطينية تكمن في إزاحة بنيامين نتنياهو وائتلاف اليمين المتطرف، الذي أدى إلى تفاقم سياسات الاحتلال والاستيطان، مما أضفى صعوبة على أي أفق سياسي لإنهاء الصراع. كما يوضح أن الفلسطينيين يميزون بين نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف، وبين التيارات السياسية الأخرى، دون أن يعني ذلك منح أي منها صك براءة.
يبرز علوش أهمية دور الجماهير العربية الفلسطينية داخل إسرائيل والقائمة المشتركة، مشددًا على أنها ليست مجرد أصوات انتخابية، بل جزء أصيل من الشعب الفلسطيني ولها مصلحة في مواجهة سياسات اليمين العنصري. ويعتبر أن إسقاط حكومة نتنياهو خطوة مهمة، لكنها ليست كافية ما لم تتغير السياسات التي تنكر حقوق الفلسطينيين.
من جهة أخرى، يرى أكرم جودة، منسق مبادرة كوشان بلدي في غزة، أن سكان القطاع ينظرون إلى الانتخابات كجزء من مشروع الهدم والتدمير الذي يرتبط بشخص نتنياهو. ويشير إلى أن الطرف الآخر في إسرائيل يتحدث عن التعامل مع السلطة الفلسطينية، مما يدل على استمرار التعامل مع اتفاق أوسلو، رغم أن ذلك يتوافق مع مصالح إسرائيلية خاصة.
يؤكد جودة أن الفلسطينيين في غزة يتابعون الانتخابات بشغف، ويراقبون نتائجها عن كثب، حيث أن حياتهم مرتبطة بما يحدث في إسرائيل. ويشير إلى أن الشعب الفلسطيني يتعرض للقتل والدمار يوميًا، ويرتبط الحصار الاقتصادي المفروض على غزة بسياق سياسات نتنياهو.
في الختام، يعبر جودة عن أمله في حدوث تغيير في إسرائيل، مما قد يؤدي إلى رحيل نتنياهو ونهاية المشروع المرتبط بالدمار والحصار، وتحقيق مسارات سياسية جديدة لإعادة إعمار غزة.
المصدر: