1
اقتصاد

مساهمة «إيه إس إم إل» المباشرة في الاقتصاد الهولندي قد تصل إلى 1.6% في 2026

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

يتوقع اقتصاديون في بنك “آي إن جي” أن ترتفع المساهمة المباشرة لشركة “إيه إس إم إل” (ASML) إلى ما يعادل 1.6% من الاقتصاد الهولندي بحلول عام 2026، مقارنة بنحو 1.3% في 2025. يأتي هذا التقدير في سياق تنامي استفادة هولندا من طفرة الذكاء الاصطناعي والطلب المتزايد على الرقائق المتقدمة.

تُعد شركة “إيه إس إم إل” رائدة في تصنيع المعدات الأساسية لإنتاج أحدث رقائق الحاسوب، وقد ساهم الطلب المتزايد المرتبط بالذكاء الاصطناعي في تعزيز مكانتها لتصبح الشركة الأوروبية الأعلى قيمة سوقية، حيث بلغت قيمتها 547 مليار يورو، ما يعادل نحو 613 مليار دولار.

أشار الاقتصاديون في “آي إن جي” في مذكرة لهم إلى أن “إيه إس إم إل” والمنظومة الصناعية المحيطة بها تعززان من موقع هولندا كمركز رئيسي في طفرة التكنولوجيا المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، مما يتيح لها تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة. تتركز أنشطة البحث والتطوير والإنتاج التابعة للشركة في هولندا، حيث تمتد فوائدها الاقتصادية بشكل غير مباشر إلى شبكة الموردين المحليين.

في سياق متصل، أعلنت “إيه إس إم إل” الشهر الماضي عن توقعاتها لزيادة الطاقة الإنتاجية بنسبة 30% في عام 2027، ثم زيادة أخرى بنسبة 30% في 2028، مما يعكس استعدادها لمواكبة الطلب المتزايد على معدات تصنيع الرقائق.

على الرغم من المكاسب التي تحققها الشركة للاقتصاد الهولندي، حذّر اقتصاديون في “آي إن جي” من مخاطر الاعتماد المتزايد على شركة واحدة، مشيرين إلى تجربة شركة “نوكيا” الفنلندية. ففي ذروة صعودها عام 2000، كانت “نوكيا” تمثل 3.8% من الاقتصاد الفنلندي، ولكن هذه النسبة تراجعت إلى 0.5% بعد عقد من الزمن نتيجة عدم قدرتها على مواكبة التحول إلى الهواتف الذكية.

كما ربطت دراسة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) نُشرت عام 2023 بين تراجع “نوكيا” وتباطؤ نمو الإنتاجية في الاقتصاد الفنلندي، مما يبرز كيف يمكن أن تؤثر صدمة تصيب شركة مهيمنة في الاقتصاد الأوسع.

إلى جانب مخاطر الاعتماد على شركة واحدة، تواجه “إيه إس إم إل” تحديات جيوسياسية، خاصة في ظل التنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين. حيث تمنع القيود التي تقودها الولايات المتحدة بيع معدات الشركة الأكثر تقدماً إلى الصين، مع وجود قيود إضافية قيد الدراسة. كما حذّر “آي إن جي” من أن الشركة قد تتعرض لاضطرابات محتملة في إمدادات المكونات الأجنبية الأساسية التي تحتاج إليها.

على المستوى المحلي، قد يؤدي نقص العمالة الماهرة إلى تقليص قدرة الشركة على التوسع. وقد بدأت “إيه إس إم إل” الشهر الماضي أعمال توسعة كبيرة في مدينة أيندهوفن الهولندية، والتي يُتوقع أن توفر مساحة تستوعب ما يصل إلى 20 ألف عامل.

تسلط هذه التحديات الضوء على مفارقة النمو المدفوع بالتكنولوجيا، حيث يمكن أن يعزز نجاح شركة استراتيجية من الصادرات والاستثمار والإنتاجية، لكنه قد يزيد أيضاً من تعرض الاقتصاد لمخاطر مرتبطة بأداء الشركة والتحولات التكنولوجية والتوترات التجارية والجيوسياسية.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى