1
اقتصاد

روسيا تعزز سيطرتها على الشركات الأوروبية في ظل التقارب مع الولايات المتحدة

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

صعّدت روسيا من إجراءاتها تجاه الشركات الأوروبية العاملة على أراضيها، في وقت تعزز فيه العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، لا سيما في ظل الدعم الأوروبي لأوكرانيا. وأظهرت بيانات تحليلية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وضع وحدات ثلاث شركات فقط من أصل عشرين شركة أجنبية تحت الإدارة المؤقتة منذ تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما كانت الشركات الأوروبية تسيطر على الشركات السبعة عشر المتبقية.

وفي ضوء المفاوضات التجارية الجارية، أكدت مصادر روسية أن موسكو لا ترى فائدة في التعامل مع الشركات الأميركية بالصرامة نفسها التي تتبعها تجاه الشركات الأوروبية. تأتي هذه التطورات في وقت يتقارب فيه الجانبان الروسي والأميركي، حيث التقى المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ببوتين في سان بطرسبرغ لإجراء محادثات حول إنهاء الحرب في أوكرانيا، مع إشارة بوتين إلى رغبته في استعادة العلاقات الاقتصادية مع واشنطن.

في الوقت نفسه، أعربت أوكرانيا وحلفاؤها عن مخاوفهم من تراجع الدعم الأميركي، خاصة بعد انتقادات ترامب للهجمات الأوكرانية على المنشآت النفطية الروسية، بينما استمر القادة الأوروبيون في دعم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ومنذ الشهر الماضي، وضعت السلطات الروسية وحدات محلية تابعة لمجموعة «نستله» وسلسلتي التجزئة «أوشان» و«مترو» تحت سيطرتها، مستندة إلى دعم أوروبا لأوكرانيا.

كما سيطرت روسيا على أصول محلية لأربع شركات أصغر من فرنسا وألمانيا والسويد وبلجيكا، حيث أشار المتحدث باسم الكرملين إلى أن بلد المنشأ كان أحد العوامل المؤثرة في اتخاذ القرارات. وأعلنت «نستله» أنها ستتخذ خطوات لحماية حقوقها في روسيا، ولكنها امتنعت عن التعليق الإضافي، بينما لم تستجب الشركات الأخرى لطلب التعليق.

تزامنًا مع ذلك، شهدت العلاقات الروسية الأميركية تحسنًا، حيث أعلنت الولايات المتحدة عن اتفاق لشراء الديزل الروسي، ونوقشت صفقات أخرى تشمل الغاز. كما وقّع ترامب أمرًا تنفيذيًا بتعليق عدد من العقوبات المرتبطة بروسيا، وأعرب كيريل دميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، عن تفاؤله بعودة الشركات الأميركية إلى روسيا.

ومع ذلك، لم تسلم بعض الشركات الأميركية من إجراءات إعادة توزيع الأصول التي تلت اندلاع الحرب، حيث قُدّرت قيمة الممتلكات المستولى عليها بأكثر من 50 مليار دولار خلال ثلاث سنوات. وفي المقابل، أكدت المفوضية الأوروبية أن عمليات الاستيلاء الأخيرة على الأصول تمت دون اتباع الإجراءات القانونية، مشيرةً إلى أن هذه الإجراءات تشكل نزع ملكية قسري.

تسلط هذه التطورات الضوء على التباين في معاملة موسكو للمستثمرين الأجانب، حيث تواجه الشركات الأوروبية مخاطر متزايدة، بينما تتمتع الشركات الأميركية بمعاملة أكثر تحفظًا في ظل سعي روسيا لإعادة بناء علاقاتها الاقتصادية مع إدارة ترامب.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى