1
محليات

العراق يحتاج كميات محددة من الغاز لضمان توفير الكهرباء على مدار الساعة

2

وكالة باب العراق / محليات

أكد وكيل وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان، أحمد مفتي، أن العراق يحتاج إلى حوالي 8 مليارات قدم مكعب قياسي من الغاز يومياً لتأمين الكهرباء على مدار الساعة. وأشار إلى أن الهدر السنوي في قطاع الطاقة يقدر بنحو 10 مليارات دولار، داعياً إلى إطلاق جولة استثمارية لتطوير الحقول الغازية وإعادة توجيه الدعم الحكومي نحو مشاريع الطاقة والبنى التحتية.

وأوضح مفتي أن العراق يمتلك موارد كبيرة من الطاقة، لكن التحدي يكمن في تحويل هذه الموارد إلى كهرباء مستقرة وصناعة قادرة على المنافسة. واعتبر أن التعاون بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان يشكل فرصة لتعزيز استثمار الغاز وتحقيق التكامل في قطاع الطاقة.

وأشار إلى أن دعم الوقود الصناعي لمعامل الإسمنت والحديد يصل إلى نحو 8 مليارات دولار سنوياً، مؤكداً على ضرورة إعادة توجيه جزء من هذا الإنفاق نحو تطوير الحقول الغازية وتوفير بدائل أقل كلفة وتلوثاً للمصانع.

كما أكد أن الحكومة الاتحادية اتخذت خطوة مهمة بإعادة تنظيم تسعيرة النفط الأسود المخصص للصناعة، مما يتيح استمرار دعم الصناعة بفارق 250 دولاراً عن السعر المرجعي، مع إمكانية توجيه الوفورات نحو تطوير البنية التحتية للغاز.

لفت مفتي إلى أن مصانع منطقة بازيان في محافظة السليمانية تستهلك نحو 3 آلاف طن من النفط الأسود يومياً، مشيراً إلى أن التحول إلى الغاز يمكن أن يقلل من كلف الإنتاج والتلوث.

فيما يتعلق بتطوير الإنتاج الغازي، بين مفتي أن حقول عكاز وخشم الأحمر والمنصورية تمثل فرصاً استثمارية مهمة لتقليل الاعتماد على الغاز المستورد. ودعا إلى إطلاق جولة استثمارية خاصة لتطوير هذه الحقول مع ضمانات قانونية وأمنية ومالية واضحة للمستثمرين.

وأشار إلى أن تجربة إقليم كردستان في تطوير قطاع الغاز تعتمد على استقطاب الاستثمارات الأجنبية، حيث ارتفع إنتاج حقل كورمور بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة. وأكد أن تطوير حقول جمجمال وكوردمير وتوبخانة يمكن أن يرفع إنتاج الغاز في الإقليم إلى ما بين مليارين وثلاثة مليارات قدم مكعب يومياً.

وشدد على أهمية حماية الحقول الغازية والمنشآت المرتبطة بها كأولوية للأمن الاقتصادي وأمن الطاقة، داعياً إلى إنشاء منظومة أمنية متخصصة لضمان استمرار الإنتاج وحماية الاستثمارات.

كما أكد على ضرورة تسوية المستحقات المالية المتأخرة للشركات النفطية والغازية، مشيراً إلى أن نسبة العاملين المحليين في حقل كورمور بلغت نحو 80 بالمئة، مما يعكس أهمية الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية.

ودعا مفتي إلى تغيير تسمية وزارة النفط إلى وزارة النفط والغاز، بما يعكس الأهمية الاستراتيجية للغاز الطبيعي في السياسات الحكومية والقرارات الاستثمارية.

المصدر: ميل نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى