1
اقتصاد

المؤسسات الدولية ودورها في معالجة أزمات الدول النامية المتفاقمة

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

اختتمت اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي عُقدت في تايلاند، دون تقديم إجابات جديدة للدول النامية حول التحديات المتزايدة التي فرضتها الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، بالإضافة إلى الارتفاع المتزايد في مدفوعات الديون.

تواجه الدول منخفضة الدخل تبعات الإجراءات التي تتخذها الدول الأكثر ثراءً، مثل زيادة تكاليف خدمة الديون وارتفاع معدلات التضخم. وفي هذا السياق، تم تقديم النصائح التقليدية من المؤسسات المالية الدولية، التي تدعو إلى تقليص العجز المالي وتسريع الإصلاحات الاقتصادية لجذب الاستثمارات الخاصة.

وأشارت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، إلى أن الاقتصادات المتقدمة تعتبر السبب الرئيسي في اختلالات الموازنات. وأوضحت أن مستويات الديون في الدول النامية شهدت انخفاضاً خلال السنوات الأخيرة، إلا أن ارتفاع عوائد السندات في الأسواق الأخرى أدى إلى زيادة تكاليف الاقتراض.

وأضافت غورغييفا أن متوسط مدفوعات خدمة الدين في الدول النامية ارتفع إلى أكثر من الضعف مقارنة بمستواه قبل عقد، ليصل إلى 14% من الإيرادات الحكومية، مما يحد من الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية.

وخلال جلسة نقاش، أكدت غورغييفا أن العديد من القضايا لا تزال بلا حلول، خاصة تلك المتعلقة بالتطورات في مجال الذكاء الاصطناعي. وأشارت إلى ضرورة عدم الانخداع بمن يزعمون أن لديهم الحلول لهذه التحديات.

من جانبه، أكد جوش ليبسكي، نائب رئيس قسم الاقتصاد الدولي في مركز أبحاث المجلس الأطلسي، أن الاجتماعات لم تستغل الفرصة لتقديم إرشادات أو حلول فعالة. وأشار إلى صعوبة مناقشة قضايا الدول النامية في ظل عدم قدرة الاقتصادات المتقدمة على ترتيب أوضاعها المالية.

كما أبدى ماوريسيو كارديناس، وزير المالية الكولومبي السابق، قلقه من عدم وجود خريطة طريق واضحة للتعامل مع التحديات المستقبلية، رغم إدراك صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لأهمية هذه المرحلة الجديدة.

وفي سياق متصل، سلطت كيت بيكيت، الأستاذة في جامعة يورك، الضوء على ضرورة التركيز على تحقيق نمو شامل للدول النامية بدلاً من فرض إصلاحات هيكلية صارمة، محذرة من أن اتساع فجوة عدم المساواة قد يزيد التكاليف على المدى الطويل.

من جهته، أكد أيهان كوس، نائب كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، أن الاقتصاد العالمي قد تعامل بشكل أفضل مما كان متوقعًا مع صدمات أسواق الطاقة، لكن توقعات النمو في كل من الاقتصادات المتقدمة والنامية أصبحت أكثر تشاؤماً.

على الرغم من غياب المبادرات المحددة، أشار كوس إلى أن البنك الدولي يواصل جهوده لمساعدة الدول النامية في التكيف مع التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال جذب المزيد من رؤوس الأموال الخاصة.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى