تداعيات مقتل اثنين من السائقين المصريين على الأوضاع في السودان
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أثارت حادثة مقتل سائقين مصريين وإصابة ثالث في الخرطوم، تداعيات واسعة على الأسواق السودانية، حيث شهدت أسعار السلع الغذائية الأساسية ارتفاعاً ملحوظاً. وتزامنت هذه الزيادة مع تراجع قيمة العملة المحلية وصعوبات الإمداد.
وفقاً لصحيفة “دارفور24″، سجلت أسعار المواد التموينية في سوق أم درمان قفزات ملحوظة، بعد قرار مصري بوقف حركة الشاحنات التجارية المتجهة نحو السودان. حيث ارتفع سعر جوال السكر إلى 400 ألف جنيه سوداني، بينما زاد سعر زيت الفول إلى أكثر من 570 ألف جنيه.
وتأثرت أسعار سلع أخرى، حيث بلغ سعر “أردب” البصل 820 ألف جنيه، وارتفعت أسعار دقيق القمح زنة 25 كيلوجراماً إلى 160 ألف جنيه. كما شهدت أسعار الأرز الأبيض وصابون الغسيل وجوال العدس زيادات كبيرة.
ربط تجار في سوق أم درمان بين هذه الزيادات وتوقف تدفق البضائع المصرية، بالإضافة إلى تراجع سعر صرف الجنيه السوداني. وقد امتد تأثير هذه الأزمة إلى ولاية الجزيرة، حيث ارتفعت أسعار جوال الذرة ورغيفي الخبز بسبب شح الوقود وارتفاع تكاليف الشحن.
على صعيد الإجراءات التنظيمية، أصدرت الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة بوزارة النقل المصرية قراراً بتعليق نقل الشاحنات عبر ميناء قسطل، مع حصر حركة العبور في الحافلات والسيارات الخاصة. وفي المقابل، أكد مدير معبر أرقين استئناف نشاط الطريق بعد انتهاء إغلاق احتجاجي.
تزامنت هذه الأحداث مع صعوبات يواجهها القطاع الصحي، حيث ارتفعت أسعار المستحضرات الطبية بشكل كبير نتيجة شح النقد الأجنبي. كما تم تسجيل نقص في الأدوية في بعض المناطق، مما زاد من تعقيد الوضع الصحي في البلاد.
على المستوى الأمني، تتابع القاهرة حادثة مقتل السائقين المصريين، حيث تم تكليف البعثة الدبلوماسية بمتابعة القضية مع السلطات السودانية. وأعلنت الشرطة السودانية عن توقيف المشتبه به ومواصلة التحريات.
في سياق متصل، أكد رئيس الوزراء السوداني استمرار التعاون مع القاهرة، وأهمية تبادل المعلومات للحفاظ على الروابط المشتركة واستقرار حركة الأفراد والتجارة بين البلدين.
المصدر: مصراوي