1
تقنية

وثيقة حول الذكاء الاصطناعي: هل يمكن أن يصبح ضميراً بعد فوات الأوان؟

2

وكالة باب العراق / التكنولوجيا

في إطار جهودها لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر أخلاقية، أطلقت شركة أنثروبيك الأمريكية وثيقة جديدة تعرف باسم “وثيقة الروح”، التي تهدف إلى وضع إطار أخلاقي لنموذجها “كلود”.

جاءت هذه الخطوة بعد سلسلة من النقاشات المغلقة مع مفكرين دينيين وفلاسفة، حيث تركزت المحادثات على إمكانية امتلاك نماذج الذكاء الاصطناعي للوعي، وطرق تعليمها التصرف بصورة أخلاقية تحمي البشر. واعتبر كريستوفر أولاه، أحد مؤسسي أنثروبيك، أن الوصول إلى إجابات لهذه الأسئلة يمثل تحدياً كبيراً.

تتكون “وثيقة الروح” من 84 صفحة، وقد وضعت لتحديد القيم والسلوكيات التي ترغب أنثروبيك في أن تشكل طريقة عمل “كلود”. وقد كتبت الفيلسوفة أماندا أسكيل الجزء الأكبر منها، حيث وصف أولاه هذا الجهد بأنه “تكوين أخلاقي”. ومع ذلك، لا تثبت الوثيقة أن “كلود” يمتلك وعياً حقيقياً، إذ لا يزال هذا الموضوع موضع نقاش حتى داخل الشركة.

خلال المناقشات، قدم الباحثون أمثلة على سلوكيات داخلية في النماذج بدت مشابهة للمشاعر البشرية، مثل الفرح والخوف، لكن أولاه أشار إلى أن هذه النتائج قد لا تعني أن الآلات تشعر فعلاً، بل قد تكون مجرد مخرجات ناتجة عن التدريب على اللغة البشرية.

تساءل بعض المشاركين في النقاشات عما إذا كانت محاولة بناء أخلاقيات “كلود” جاءت متأخرة، مشيرين إلى أن القيم كان يجب أن تُدمج في عملية بناء النظام منذ البداية. كما أثيرت تساؤلات حول الجانب الإنساني الذي يجب أن يظهر في الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تدريب النموذج على كميات هائلة من اللغة البشرية التي تحمل قيماً وتحيزات متنوعة.

في سياق النقاشات، شارك أولاه في الفاتيكان، حيث تم التطرق إلى موضوع الوعي الاصطناعي وأثره على البشر، مشيراً إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي لا يتطلب إثبات وجود “روح” أو مشاعر. كما أظهرت بعض التجارب، مثل تلك التي أجراها باحثون من جامعة زيورخ، كيف يمكن للنماذج المدربة على الذكاء الاصطناعي التأثير على آراء البشر.

في النهاية، تكشف “وثيقة الروح” عن مرحلة جديدة في النقاش حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، حيث يتساءل الخبراء عما يحدث عندما تبدأ الشركات في اعتبار أنظمتها كيانات تحتاج إلى قيم وأخلاقيات، وليس مجرد أدوات.

المصدر: مصراوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى