الدفاع العراقية تؤكد انتهاء عملية انسحاب قوات التحالف الدولي من البلاد

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أعلنت وزارة الدفاع العراقية عن خلو أراضي البلاد تماماً من أي وجود عسكري لقوات التحالف الدولي اعتباراً من اليوم. وأكدت الوزارة جاهزية القوات الأمنية لحفظ أمن الوطن والدفاع عن سيادته، في وقت تستعد فيه الحكومة لإعلان “يوم السيادة” بالتزامن مع مغادرة آخر جندي أجنبي يوم الأربعاء المقبل.
وأوضح الناطق باسم وزارة الدفاع في تصريحات لقناة “الجزيرة” أن القوات المسلحة الوطنية قادرة على الحفاظ على استقلال البلاد، معبراً عن تقديره للدعم الجوي الذي قدمه التحالف بقيادة الولايات المتحدة في مواجهة تنظيم “داعش”. كما أشار إلى أن العلاقات والشراكة الثنائية ستستمر في مجالات أخرى بعد خروج كافة القوات القتالية.
تتوافق الترتيبات الميدانية الجارية مع بنود “الاتفاق الإطاري” المشترك الذي تم إبرامه بين بغداد وواشنطن في أواخر سبتمبر 2024. وقد حدد هذا الاتفاق مدة سنتين لترتيب آليات الانسحاب وإنهاء المهام العسكرية بشكل تدريجي ومنظم بحلول سبتمبر 2026، مما يؤدي إلى إنهاء الوجود العسكري الأجنبي المباشر.
شهدت الأسابيع الأخيرة تسريعاً للإجراءات اللوجستية وتأمين خروج المعدات والأفراد، بما في ذلك إخلاء المواقع المشتركة، وذلك وفقاً لخطة زمنية وضعتها اللجان العسكرية العليا المشتركة، مما يمكّن الجيش العراقي من إدارة كافة المنشآت العسكرية دون الحاجة إلى قوات برية أجنبية.
في إطار هذه الخطة، أكملت القوات الأمريكية انسحابها من قاعدة “عين الأسد الجوية” في محافظة الأنبار منذ يناير الماضي، والتي كانت واحدة من أكبر المعسكرات الاستراتيجية التابعة للتحالف. وقد استهدفت هذه القاعدة بهجوم صاروخي من قبل إيران عام 2020، رداً على مقتل قائد “فيلق القدس” قاسم سليماني ونائب رئيس “هيئة الحشد” أبو مهدي المهندس.
كما شملت عمليات الإخلاء مغادرة قاعدة “فيكتوري” العسكرية، المعروفة باسم معسكر “النصر”، المتاخمة لمطار بغداد الدولي، بعد سنوات من تعرضها لعشرات الهجمات. وقد انتقلت السيطرة على الموقع بالكامل إلى القطاعات الأمنية العراقية، مما يمهد الطريق لطوي ملف القواعد الأجنبية في البلاد.
المصدر: مصراوي



