1
اقتصاد

لبنان يواصل إصلاحاته المالية في إطار اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

أعرب وزير المالية اللبناني ياسين جابر عن أمل بلاده في التوصل إلى اتفاق جديد على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي، وهو ما يعتبر خطوة تمهد لإطلاق برنامج كامل مع الصندوق. وأكد جابر أن إقرار قانون نهائي لمعالجة خسائر الأزمة المالية لا يزال ضروريًا قبل إتمام البرنامج.

توجه جابر إلى واشنطن للقاء المديرة العامة لصندوق النقد كريستالينا جورجييفا، في وقت تسعى فيه الحكومة اللبنانية إلى تسريع الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تأخرت لسنوات. وأشار إلى أن لبنان أنجز مرحلة مهمة من الإصلاحات بعد إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف، معتبرًا أن ذلك يمثل رسالة إيجابية للصندوق والمجتمع الدولي بشأن جدية الحكومة والبرلمان في تنفيذ الإصلاحات.

يذكر أن لبنان قد توصل في أبريل 2022 إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد بشأن برنامج تمويلي مدته 46 شهرًا، بقيمة تقارب 3 مليارات دولار، إلا أن البرنامج لم يدخل حيز التنفيذ بسبب التعثر في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.

تستمر المفاوضات بين بيروت والصندوق حول إصلاح القطاع المصرفي ومعالجة خسائر النظام المالي وإعادة هيكلة الدين العام. وفي زيارة بعثة الصندوق الأخيرة إلى لبنان، رحب الصندوق بإقرار تعديلات على قانون إصلاح وضع المصارف، لكنه شدد على ضرورة مواصلة العمل على قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع بما يتوافق مع المعايير الدولية.

أوضح جابر أن التوصل إلى برنامج كامل مع الصندوق يتطلب إقرار قانون الفجوة المالية، الذي يستهدف تحديد كيفية توزيع الخسائر الناجمة عن انهيار النظام المالي اللبناني. وقد قدّرت الحكومة الخسائر بنحو 70 مليار دولار في عام 2022، مع ترجيح أن تكون الخسائر الفعلية أعلى حاليًا.

أكد صندوق النقد في تقييمه الأخير على أهمية احترام ترتيب الدائنين، بحيث لا يتحمل المودعون الخسائر قبل المساهمين والدائنين من الدرجة الأدنى. كما أشار إلى ضرورة أن يكون نظام إعادة هيكلة المصارف قابلًا للاستمرار ومتسقًا مع استدامة المالية العامة والدين العام.

وتشير مصادر مطلعة إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء قريبًا، رغم أن الاتفاق لا يعني تمويلًا فوريًا، حيث يحتاج أي برنامج كامل إلى موافقة إدارة صندوق النقد ومجلسه التنفيذي إلى جانب استكمال الإجراءات والإصلاحات المتفق عليها.

يعمل لبنان أيضًا على إعداد إطار مالي متوسط الأجل يهدف إلى دعم استدامة المالية العامة والدين وتعزيز الإيرادات، وتوفير مساحة للإنفاق على إعادة الإعمار والحماية الاجتماعية. ورغم الظروف الصعبة، أكدت الحكومة أنها حافظت على قدر من الاستقرار الاقتصادي الكلي، ولكنها تواجه ضغوطًا كبيرة مع توقع انكماش النشاط الاقتصادي واستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى