توقعات إيجابية من “ويلز فارغو” بشأن القروض تعزز أداء سهم الاقتصاد الأميركي


وكالة باب العراق / اقتصاد
رفع بنك ويلز فارغو توقعاته لنمو القروض لعام 2026، مما يشير إلى استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي واستقرار أوضاع الائتمان في الولايات المتحدة، على الرغم من الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض.
خلال مؤتمر «باركليز» للخدمات المالية، أشار المدير المالي للبنك، مايك سانتوماثيمو، إلى أن نمو القروض لهذا العام سيكون أفضل من التوقعات السابقة، موضحًا أن مستويات الديون مقارنة بالدخل لا تزال عند مستويات جيدة، مع عدم وجود مؤشرات على تدهور معدلات التعثر.
سجل سهم «ويلز فارغو» ارتفاعًا بنحو 3% في التداولات الصباحية بعد تصريحات سانتوماثيمو، حيث تراجعت المخاوف بشأن تأثير ارتفاع أسعار الوقود والصراع في الشرق الأوسط وتكاليف الاقتراض على المستهلكين. وقد كان البنك قد توقع في وقت سابق نمو متوسط القروض في 2026 بنسب تتراوح في منتصف خانة الآحاد المئوية، لكنه الآن يتوقع نموًا أقوى من تلك التقديرات.
ارتفع متوسط القروض بنحو 12% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، مما يعكس استمرار الطلب على الائتمان، خاصة في مجالات الإقراض التجاري وقروض السيارات وبطاقات الائتمان. كما كانت توقعات البنك في بداية العام تشير إلى نمو متوسط القروض في الربع الأخير من 2026 بنسب متوسطة من خانة الآحاد مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
أكد سانتوماثيمو أن البنك لا يرى تدهورًا في اتجاهات التعثر، حيث تشير مستويات الدين إلى الدخل إلى قدرة نسبية لدى المستهلكين على تحمل الالتزامات المالية، بينما يواصل الاقتصاد الأميركي التوسع.
فيما يتعلق بصافي دخل الفائدة، أبقى البنك على توقعاته عند نحو 50 مليار دولار، وهو المقياس الذي يعكس الفارق بين العوائد على القروض وما يدفعه للمودعين. كما أبقى على توقعاته للمصروفات عند نحو 55.7 مليار دولار، مع توقع أن يكون هامش صافي دخل الفائدة خلال الربع الثالث أفضل من تقديراته الأولية.
يستمر «ويلز فارغو» في توسيع أنشطته في الخدمات المصرفية الاستثمارية والتداول بهدف تعزيز قدرته على المنافسة مع البنوك الكبرى في «وول ستريت». ويتوقع البنك ارتفاع رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية خلال الربع الثالث بنسبة تقع في منتصف خانة الآحاد المئوية، كما يتوقع نمو إيرادات الأسواق والتداول بوتيرة مماثلة.
تعكس تصريحات «ويلز فارغو» ثقة نسبية في قدرة الاقتصاد الأميركي على مواصلة النمو رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض وزيادة أسعار الطاقة. وتكتسب هذه الرؤية أهمية خاصة في ظل توقعات برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر المقبل.
فيما يتعلق بعمليات الاستحواذ، أشار سانتوماثيمو إلى أن البنك قد يبحث عن فرص لإضافة قدرات جديدة في مجالي المدفوعات أو التكنولوجيا، لكنه أكد على وضع معايير مرتفعة لأي صفقة محتملة. ويعكس ذلك استراتيجية البنك للتركيز على النمو العضوي وتعزيز قدراته الحالية.
المصدر: CNN الاقتصادية



