تأثير هجمات 11 سبتمبر على السياسة والأمن في الولايات المتحدة بعد 25 عاماً

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
بعد مرور 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر 2001، لا تزال آثار تلك الأحداث تلقي بظلالها على المشهدين السياسي والأمني في الولايات المتحدة. فقد تجاوز إرث تلك الهجمات حدود حربي أفغانستان والعراق، ليؤثر على تعريف الأمن القومي وصلاحيات السلطة التنفيذية، بالإضافة إلى عمل أجهزة الاستخبارات وإنفاذ القانون، وسياسات المراقبة والهجرة.
تشير المحامية والمحللة الاستراتيجية إيرينا تسوكرمان إلى أن الاستجابة الأمريكية للهجمات حققت مكاسب في مكافحة الإرهاب، لكنها في الوقت نفسه أدت إلى تكاليف استراتيجية وسياسية وفكرية كبيرة. فقد أصبح الإرهاب محوراً رئيسياً في أجندة الأمن القومي، بينما كانت روسيا والصين وإيران تعمل على تطوير قدراتها العسكرية.
توضح تسوكرمان أن الإرث السياسي لهجمات 11 سبتمبر غيّر طريقة تعريف الأمن القومي في واشنطن، وزاد من النفوذ الرئاسي، كما أدى إلى تحولات كبيرة في وكالات الاستخبارات وإنفاذ القانون. ونتيجة لذلك، تم إنشاء بيروقراطية ضخمة للأمن الداخلي، وتغيرت المواقف تجاه المراقبة والهجرة.
على الرغم من المكاسب التي تحققت في مجال تبادل المعلومات المتعلقة بالإرهاب، فإن تسوكرمان تشير إلى أن التركيز على مكافحة الإرهاب كفكرة مركزية في السياسة الخارجية الأمريكية جاء بتكلفة كبيرة. فقد أنفقت الولايات المتحدة تريليونات الدولارات على العمليات العسكرية ونفقات الأمن الداخلي، مما أثر سلباً على الفرص البديلة.
كما تبرز تسوكرمان أن روسيا والصين وإيران قد حسنت من قدراتها العسكرية والتكنولوجية خلال العقدين الماضيين، بينما استثمر الجيش الأمريكي جهوده في عمليات مكافحة التمرد ومكافحة الإرهاب. هذا الانصراف أدى إلى تدهور بعض القدرات المتعلقة بالحرب التقليدية.
تؤكد تسوكرمان على أن الحرب على الإرهاب أثبتت فعاليتها في ملاحقة الإرهابيين، ولكنها لم تحقق نتائج كافية في مواجهة الأفكار التي تغذي الإرهاب. وتعتبر أن أي استجابة مستدامة تتطلب التركيز على البيئة السياسية والأيديولوجية التي تساهم في انتشار التطرف.
تشير تسوكرمان إلى أن الحركات المتطرفة تجددت رغم فقدان تنظيم القاعدة لمعظم قياداته، حيث ظهرت منظمات جهادية جديدة في مناطق عدة. وتوضح أن التطرف المعاصر يتطور عبر المنظومات الأيديولوجية الرقمية، مما يجعل من الصعب رصد الأفراد الذين قد يتجهون نحو العنف.
تحذر تسوكرمان من أن وسائل التواصل الاجتماعي تس



