تصاعد التوترات مجدداً حول المعادن الأرضية النادرة قبيل لقاء شي وترامب


وكالة باب العراق / اقتصاد
تشهد العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة توتراً متزايداً، حيث أبدى عدد من موردي المعادن الأرضية النادرة الصينيين رفضهم لشحن منتجاتهم إلى السوق الأمريكية، وذلك خوفاً من العقوبات المحتملة من بكين. يأتي هذا التطور في وقت حساس، حيث تستعد الولايات المتحدة لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ في زيارة مقررة في 24 سبتمبر الجاري.
وذكرت مصادر مطلعة أن المسؤولين الأمريكيين قد أبدوا قلقهم من عدم التزام الصين بالتعهدات التي تم التوصل إليها خلال الاجتماعات السابقة في بوسان وبكين، مما أدى إلى تفاقم أزمة تدفق المعادن الأرضية النادرة إلى الولايات المتحدة. ويُعتقد أن هذه المشكلة قد وضعت على جدول الأعمال الأمريكي قبل الزيارة المرتقبة.
منذ أوائل أغسطس، توقفت بعض الشركات الصينية عن شحن المعادن الأرضية النادرة إلى الشركات الأمريكية، وذلك بعد فرض الصين عقوبات على تحالف الأعمال المسؤول الذي يتولى مراقبة سلاسل التوريد. كما أشار مصدر إلى أن الشركات بدأت تشعر بالقلق من التعرض لعقوبات إذا التزمت بمعايير العناية الواجبة المرتبطة بمبادرة المعادن المسؤولة.
على الرغم من تعافي صادرات بعض المعادن الأرضية النادرة منذ فرض القيود الصينية في أبريل 2025، إلا أن أسعارها لا تزال عند مستويات مرتفعة، مما يؤثر سلباً على عدة صناعات، بما في ذلك الطيران وصناعة الرقائق. وقد ارتفعت صادرات الإيتريوم إلى الولايات المتحدة هذا العام، لكنها لا تزال تمثل نحو نصف مستويات العام الماضي.
في سياق متصل، أكدت وزارة الخارجية الصينية التزام بكين بالحفاظ على سلاسل توريد المعادن الحيوية العالمية، مشيرة إلى أن القيود التي فرضتها جاءت رداً على إجراءات أمريكية سابقة استهدفت مختبرات صينية. وتبقى الموافقات على التراخيص أكثر محدودية بالنسبة لمشترين من دول مثل الهند واليابان، حيث تواجه الشركات اليابانية تأخيرات كبيرة في الحصول على التصاريح اللازمة.
في الختام، يمثل الوضع الحالي في أسواق المعادن الأرضية النادرة تحدياً كبيراً أمام الشركات الأمريكية، في ظل استمرار الضغوط الجيوسياسية وتردي العلاقات التجارية بين البلدين.
المصدر: CNN الاقتصادية



