1
رياضة

جواو سالدانيا: عبقري كرة القدم المحروم من الفرح

2

وكالة باب العراق | رياضة | فريق التحرير

وكالة باب العراق / الرياضة

في صيف عام 1970، شهدت كرة القدم البرازيلية لحظة تاريخية عندما توجت البرازيل بكأس العالم في المكسيك، بقيادة المدرب ماريو زاغالو، بينما كان جواو سالدانيا، الذي لعب دوراً محورياً في تشكيل الفريق، غائباً عن المشهد.

سالدانيا لم يكن مدرباً تقليدياً، بل كان صحافياً ومفكراً سياسياً، يتمتع بشخصية قوية. منذ بداياته في ريو دي جانيرو، اعتبر كرة القدم مرآة للمجتمع والسياسة والثقافة، مما جعله شخصية بارزة في الصحافة الرياضية البرازيلية.

بعد الإخفاق في مونديال 1966، تم اختيار سالدانيا لقيادة المنتخب الوطني في عام 1969. ورغم المخاطر المرتبطة بهذا القرار، حقق المنتخب نتائج مبهرة في التصفيات، حيث بدأ يتشكل فريق أسطوري يضم أبرز اللاعبين.

ومع ذلك، لم يكن النجاح الفني كافياً لحمايته من الضغوط السياسية. فقد كان سالدانيا عضواً في الحزب الشيوعي البرازيلي، في وقت كانت البلاد تحت حكم عسكري صارم، مما أدى إلى تفاقم الخلافات مع المسؤولين الرياضيين.

ارتبط اسم سالدانيا بأحد أشهر الاقتباسات في تاريخ الكرة البرازيلية، حيث قال: «الرئيس يختار وزراءه، وأنا أختار فريقي»، مما يعكس رفضه للضغوط الخارجية.

قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم، أُقيل سالدانيا من منصبه، وتولى زاغالو المهمة، ليقود المنتخب إلى اللقب. ورغم ذلك، يبقى الفضل في رؤية الفريق يعود إلى سالدانيا.

المفارقة التاريخية تكمن في أن انتصار 1970 أصبح رمزاً للنظام العسكري، بينما كان سالدانيا، المهندس الأول لذلك المنتخب، معارضاً للسلطة. لقد بقي اسمه حياً ليس بسبب فوزه بكأس العالم، بل لأنه كان الرجل الذي صنع الحلم، لكنه لم يكن حاضراً لحظة تحقيقه.

المصدر: عكاظ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى