أزمة بين جيش وشرطة الاحتلال بعد السيطرة على الضفة ومخاوف من تكريس الضم

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أثارت خطة نقل بعض صلاحيات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية إلى الشرطة جدلاً واسعاً داخل المؤسسة الأمنية، حيث أبدى عدد من قادة الجيش تحفظاتهم على هذه الخطة، وسط مخاوف من تأثيرها على الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وذكرت صحيفة “هآرتس” أن غالبية قادة جيش الاحتلال يرفضون تنفيذ الخطة التي اقترحها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مشيرين إلى أن نقل المسؤوليات إلى الشرطة لا يمكن أن يتم دون خطوات رسمية نحو ضم المنطقة.
وكان كاتس قد كلف الجيش الإسرائيلي بإعداد خطة لنقل صلاحيات حفظ النظام المتعلقة بالمستوطنين في الضفة الغربية إلى الشرطة، وذلك على خلفية خلافات بين جيش الاحتلال والمستوطنين في قرية قصرة قرب نابلس.
وبرر كاتس هذه الخطوة بأن مهمة الجيش ينبغي أن تركز على مواجهة التهديدات الأمنية، بينما تتولى الشرطة تطبيق القوانين المدنية وحفظ النظام العام.
في هذا السياق، اعتبر الكاتب جمال رائف أن نقل صلاحيات إنفاذ القانون إلى الشرطة يمثل “بوابة خلفية” لتمرير مخططات تهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الضفة وإفشال حل الدولتين.
وأوضح رائف أن منح الشرطة الإسرائيلية مسؤولية الإشراف على المستوطنات قد يسهم في تعزيز الوجود الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، مما يوفر مساحة أكبر للمستوطنين للتوسع.
كما حذر من تداعيات المشروع الاستيطاني المعروف باسم “E1″، الذي يهدد التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية، مما قد يؤدي إلى فصل المناطق وتحويلها إلى “كنتونات أمنية” منفصلة.
وانتقد رائف الموقف الدولي تجاه التوسع الاستيطاني، معتبراً أن العقوبات الفردية المفروضة على بعض المستوطنين غير كافية، ودعا إلى اتخاذ إجراءات مباشرة ضد الحكومة الإسرائيلية.
كما أشار إلى أن نقل صلاحيات التعامل مع المستوطنين إلى الشرطة قد يؤدي إلى “مأسسة الجرائم” ومنحها غطاءً رسمياً، محذراً من أن ذلك قد يغير طبيعة التعامل القانوني مع الانتهاكات.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً في التوترات المرتبطة بالاستيطان، مع استمرار الجدل داخل إسرائيل حول صلاحيات جيش الاحتلال وطبيعة إدارة المستوطنات.
المصدر: مصراوي



