“السيادة السوداني يحدد شروط التفاوض مع الدعم السريع ويحذر من خطر انقسام البلاد”

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أكد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، مالك عقار، التزام الحكومة السودانية بمبادئ إدارة الأزمة الحالية، مشيراً إلى شروط واضحة للمسار السياسي الذي يتطلب إنهاء الوجود العسكري المسلح في المناطق المدنية. وحذر من المخاطر التي قد تهدد وحدة البلاد.
وفي تصريحات لشبكة “الجزيرة”، أوضح عقار أن الحكومة تشترط انسحاب قوات الدعم السريع بالكامل من المدن والمناطق السكنية قبل الدخول في أي مسار تفاوضي. وأكد أن موضوع نزع سلاح هذه القوات والقضايا العسكرية والأمنية الأخرى يمكن مناقشتها بعد الانسحاب الميداني وتجميع القوات في مواقع محددة مسبقاً.
وشدد نائب رئيس مجلس السيادة على أن الحكومة لم تغلق باب الحوار، بل تظل منفتحة على المبادرات التي تضمن الحفاظ على وحدة الدولة وسلامة مؤسساتها الوطنية. وأكد أن الدولة تتعامل بإيجابية مع المساعي الهادفة لإنهاء الحرب، شرط عدم المساس بالمبادئ الأساسية التي تقوم عليها.
كما أعرب عقار عن وجود شكوك عميقة لدى القيادة السودانية بشأن المبادرة الأمريكية المطروحة، مشيراً إلى مخاوف من أن تؤدي هذه المبادرة إلى تثبيت واقع قد يساهم في انقسام السودان وتقويض تماسكه الجغرافي والسياسي. وكشف عن تعرض الحكومة لضغوط خارجية كبيرة للقبول بالمبادرة، مؤكداً التمسك بالموقف الوطني الرافض لأي شروط تمس السيادة.
وأوضح عقار أن أي تسوية سياسية مستقبلية ستتبعها مرحلة تشكيل حكومة انتقالية تمهد لإجراء انتخابات عامة في البلاد. كما تطرق إلى التوترات الإقليمية، مشيراً إلى تراجع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا بسبب سماحها لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها لتنفيذ عمليات ضد السودان.
وفيما يخص القوات المنشقة عن الدعم السريع، أكد عقار أن هذه المجموعات باتت تعمل تحت إمرة الجيش السوداني، مشيراً إلى إمكانية معالجة ملف الانتهاكات المنسوبة لعناصرها عبر المسارات وأجهزة العدالة المختصة.
المصدر: مصراوي



