أزمة في استطلاعات الرأي الأمريكية تثير جدلاً انتخابياً بسبب نتائج “مُزيفة”

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أثارت استطلاعات رأي “مُزيفة” جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة، بعد أن تم تداول نتائجها بشأن سباقات انتخابية حقيقية، قبل أن تكشف الجهة الناشرة أنها كانت جزءاً من تجربة لاختبار سرعة انتشار المعلومات المُضللة في المشهد السياسي الأمريكي.
كشفت منظمة “ميديان ستراتيجيز” أن استطلاعات رأي نشرتها مؤخراً حول انتخابات في ولايتي ويسكونسن وكاليفورنيا لم تكن حقيقية، بل أُعدت ضمن “تجربة اجتماعية قصيرة الأجل” تهدف إلى اختبار مدى سهولة انتشار المعلومات الانتخابية المُضللة دون التحقق منها.
سحبت المنظمة نتائج استطلاعين بعد أن أثارا تداولا واسعاً، وأكدت أن البيانات المنشورة “لا ينبغي التعامل معها على أنها بيانات استطلاع رأي حقيقية”، وفقاً لصحيفة “نيويورك تايمز”.
أظهر أحد الاستطلاعين أن “فرانشيسكا هونج” تتقدم بأكثر من 20 نقطة مئوية في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ويسكونسن، رغم أنها خسرت السباق بفارق يقل عن نقطة مئوية واحدة. وفي كاليفورنيا، أظهر استطلاع آخر تقدم رئيسة بلدية لوس أنجلوس كارين باس بنحو 12 نقطة مئوية على نيثيا رامان في جولة الإعادة لانتخابات رئاسة البلدية.
أوضحت “ميديان ستراتيجيز” في بيان لها أن النتائج “المُلفقة” كانت تهدف لدراسة كيفية دخول استطلاعات الرأي المزعومة إلى منظومة المعلومات السياسية وانتشارها دون خضوعها للتحقق المستقل.
انتشرت النتائج “المُضللة” بسرعة، خصوصاً استطلاع كاليفورنيا، بعدما أعادت صحيفة “كاليفورنيا بوست” نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، لم تعتمد عدد من أبرز مواقع تجميع استطلاعات الرأي هذه النتائج، كما لم تظهر في أدوات تتبع استطلاعات الرأي التابعة لـ”نيويورك تايمز”.
جاءت هذه التجربة في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة “زيادة ملحوظة” في عدد المؤسسات التي تجري استطلاعات رأي عامة، مما أدى إلى صعوبة تقييم جودة البيانات ومدى موثوقيتها. ورغم ذلك، تشير المعطيات إلى أن الغالبية العظمى من هذه المؤسسات تبدو “موثوقة”.
أثار الكشف عن طبيعة المشروع تساؤلات بين خبراء استطلاعات الرأي حول جدوى التجربة، خاصة في ظل غياب تفاصيل



