1
عربي ودولي

هل فقد ترامب تأثير “العصا الأمريكية” في مواجهة إيران بعد تهديدات بلا تنفيذ؟

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

تتجلى في السياسة الأمريكية تجاه إيران مفارقات واضحة، حيث يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف دول مثل سلطنة عُمان، لكنه يتراجع عن تنفيذ هذه التهديدات عند الاقتراب من موعد التنفيذ.

في تصريح حديث، حذر ترامب عُمان من مغبة الوقوف في طريق الجهود الأمريكية في مضيق هرمز، مهدداً بقصفها بشدة إذا ما حدث ذلك، وذلك خلال مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”.

رغم خطورة هذا التصريح، إلا أن مسقط لا تتعامل معه كتهديد وشيك، وذلك في ضوء سجل طويل من التهديدات الأمريكية التي أطلقها ترامب ولم تتحول إلى أفعال. الرئيس الذي انتقد سابقيه بسبب تهديداتهم غير المنفذة، أصبح يعتمد على التهديد كأداة رئيسية في إدارة الصراع مع إيران.

خلال الحرب الإيرانية، وجه ترامب عدة إنذارات لطهران، وحدد مطالب ومواعيد نهائية، ولكنه تراجع عن تنفيذ الهجمات في كل مرة. ولم تكن هذه التراجعات دائماً ناتجة عن تحقيق ترامب لما يريده، بل غالباً ما كانت مرتبطة بأسباب أخرى تدفعه للتفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، على الرغم من عدم تحقق ذلك.

تتزايد المخاوف من أن تكرار التهديدات قد يؤدي إلى تقليل فعاليتها، حيث تدرك إيران أن واشنطن قد تتراجع قبل اتخاذ أي خطوات فعلية. في الوقت نفسه، لم تظهر أدلة واضحة على أن إيران كانت على وشك الاستجابة للمطالب الأمريكية في الحالات التي تراجع فيها ترامب عن تهديداته.

في 22 يوليو، أعلن ترامب أنه في حال تعرضت أي سفينة أمريكية لهجوم في مضيق هرمز، ستقوم الولايات المتحدة بقصف وتدمير منشآت إيرانية. ومع ذلك، لم تُنفذ أي من هذه التهديدات حتى الآن، رغم الاتهامات التي وجهتها الإمارات لإيران بالوقوف وراء هجمات استهدفت سفنًا تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية.

تتزايد التساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ تصعيد عسكري واسع، خاصة في ظل تقارير تشير إلى تراجع مخزونها من بعض الذخائر. كما أن كثرة التهديدات التي أطلقها ترامب خلال ولايته الثانية قد تؤثر سلبًا على فاعلية سياسته، حيث هدد دولاً عديدة دون أن تتخذ أي إجراءات فعلية ضدها.

المفارقة تكمن في أن ترامب، الذي انتقد سابقيه بسبب عدم تنفيذ تهديداتهم، قد يجد نفسه في

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى