1
اقتصاد

مجلس الشيوخ الأميركي يوافق على مشروع تمويل مؤقت لتفادي إغلاق الحكومة قبيل الانتخابات

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

أقرّ مجلس الشيوخ الأميركي مؤخرًا مشروع قانون مؤقت لتمويل الوكالات الفيدرالية حتى 11 ديسمبر/ كانون الأول 2026، في خطوة تهدف إلى تفادي إغلاق حكومي واسع النطاق قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر 2026. ويأتي هذا القرار بعد أن أقرّ مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، مشروع قانون تمويل قصير الأجل خاص به الشهر الماضي.

يتعين على المجلسين التوصل إلى تسوية بشأن الخلافات بين مشروعيهما قبل أن يتمكن الرئيس دونالد ترامب من توقيعه ليصبح قانونًا، وذلك قبل انتهاء التمويل الحكومي الحالي في 30 سبتمبر 2026، أي قبل أقل من خمسة أسابيع من انتخابات الكونغرس.

أعرب الديمقراطيون عن قلقهم من أن نسخة مجلس الشيوخ ستمنع إدارة ترامب من إعادة تخصيص أموال من برامج أخرى لصالح أمن الحدود. كما يتضمن مشروع القانون بنودًا تسمح بإجراء تعديلات على تمويل برامج المساعدات الغذائية والإسكان.

ينص مشروع مجلس الشيوخ أيضًا على وقف مكتب الموازنة في البيت الأبيض مؤقتًا عن تنفيذ قاعدة جديدة تمنح مسؤولين سياسيين في الإدارة صلاحية التحكم في مئات المليارات من الدولارات المخصصة للمنح الحكومية. يأتي هذا التحرك في وقت يسعى فيه المشرعون لضمان استمرار عمل الحكومة الفيدرالية وتجنب إغلاق حكومي قد يعرقل الخدمات والبرامج الحكومية.

دخلت الحكومة الأميركية في إغلاق جزئي في 1 أكتوبر 2025، بعدما فشل الكونغرس في التوصل إلى اتفاق بشأن مشروع تمويل مؤقت. وقد أدى انتهاء التمويل إلى توقف أو تقليص عمل قطاعات واسعة من الحكومة، مع إصدار الوكالات أوامر لمئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين بالتوقف عن العمل، بينما واصل الموظفون الذين اعتُبرت وظائفهم أساسية أداء مهامهم.

يحتاج معظم الوكالات الفيدرالية إلى موافقة الكونغرس على قوانين الإنفاق لتمويل عملياتها خلال السنة المالية. وفي العادة، يمرر الكونغرس قوانين تمويل مؤقتة عندما لا يتمكن المشرعون من إقرار الموازنة في موعدها، لكن انتهاء العمل بقانون التمويل المؤقت في 1 أكتوبر 2025 أدى لترك قطاعات واسعة من الحكومة من دون تمويل قانوني.

يمكن أن يؤثر الإغلاق الحكومي في الأسواق المالية من خلال تقليص أنشطة الجهات التنظيمية المالية، إلى جانب تأخير صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الرئيسية. تاريخيًا، تميل الأسواق المالية إلى تجاوز عمليات الإغلاق الحكومي دون تأثيرات كبيرة، لكن الوضع قد يكون مختلفًا هذه المرة.

قد يؤدي غياب البيانات الاقتصادية الرئيسية إلى دفع المستثمرين إلى اتخاذ مراكز استثمارية أكثر تحوطًا، وقد يؤثر الإغلاق الحكومي المطول على قدرة بعض المشاركين في الأسواق على تنفيذ صفقات معقدة تتطلب الحصول على إرشادات تنظيمية.

سيؤدي الإغلاق الحكومي إلى خفض عدد العاملين في هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية إلى نحو 9% فقط من مستوياتها الحالية، مما يحد بشدة من قدرتها على مراجعة إفصاحات الشركات والإشراف على الأسواق المالية. في الوقت نفسه، ستواصل الجهات التنظيمية المصرفية وهيئات حماية المستهلك أعمالها لأنها لا تعتمد في تمويلها على الاعتمادات التي يقرها الكونغرس.

من المرجح أن يؤدي الإغلاق الحكومي إلى تجميد مسار الطروحات العامة الأولية، حيث قد لا تتمكن الشركات التي تخطط لطرح أسهمها في البورصة من المضي قدمًا دون موافقة هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، مما قد يضعف زخم سوق رأس المال.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى