صراع على السلطة وانقسام داخل النظام الإيراني بعد جنازة خامنئي

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
اجتمع قادة إيران وكبار العسكريين لتأبين المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي، في مراسم تشييع استمرت أسبوعًا، حيث كان الهدف من هذه الفعاليات هو إظهار القوة والوحدة بعد الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
شهدت المراسم حضور مسؤولين بارزين، بينهم الرئيس ورئيس البرلمان ورئيس السلطة القضائية، إلى جانب كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، بينما غاب آية الله مجتبى خامنئي، الذي تولى منصب المرشد الأعلى بعد وفاة والده، ولم يظهر علنًا منذ توليه المنصب في مارس الماضي.
شكلت مراسم التشييع هدنة مؤقتة بعد أسابيع من الخلافات الحادة بين المسؤولين الإيرانيين حول المفاوضات مع الولايات المتحدة، حيث تبادلوا الاتهامات بالوهم والخيانة. وبرزت دعوات للانتقام بدلاً من التفاوض، في ظل تصاعد حدة الجدل بين التيارات السياسية.
حاول آية الله مجتبى خامنئي تهدئة الأوضاع من خلال إصدار بيان مكتوب، إلا أن ذلك لم يخفف من حدة الانقسام داخل التيار المتشدد، حيث أصر أنصاره على عدم التراجع حتى يظهر المرشد الأعلى بنفسه.
غاب مجتبى خامنئي أيضًا عن مراسم تأبين زوجته ونجله، الذين قُتلوا في بداية الحرب، رغم محاولات المنظمين تقديم المراسم كوداع للأب وإعلان ولاء للابن.
وفقًا لمصادر، أبلغ مجتبى خامنئي المسؤولين برغبته في المشاركة في مراسم الدفن، لكن الأجهزة الأمنية لم تسمح له بذلك، خشية من محاولة اغتياله.
تساؤلات حول من يدير البلاد فعليًا أثارها غياب مجتبى خامنئي، وكشفت عن انقسامات غير مسبوقة داخل معسكر المحافظين، حيث شهدت الفترة الأخيرة انتقادات لاذعة لعدد من الشخصيات السياسية بسبب سياستهم تجاه المفاوضات.
الصراعات السياسية داخل إيران أخذت طابعًا جديدًا، حيث انقسم المعسكر المحافظ نفسه، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار السياسي. بينما يسعى بعض المسؤولين إلى إنهاء المواجهة مع الولايات المتحدة، يرفض آخرون تقديم أي تنازلات.
في ظل هذه الظروف، عزز الحرس الثوري الإيراني نفوذه وأصبح يدير شؤون البلاد بشكل فعلي، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الإدارة السياسية في إيران.
المصدر: مصراوي



