الدين العام في العراق يشكل حوالي 36% من الناتج المحلي الإجمالي


وكالة باب العراق / اقتصاد
أعلن المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، أن إجمالي الدين العام للعراق لا يزال ضمن الحدود القابلة للإدارة وفق المعايير الدولية. وأكد أن الحكومة تستهدف رفع مساهمة الإيرادات غير النفطية إلى 45% من إجمالي الإيرادات العامة خلال السنوات العشر المقبلة.
وأوضح صالح أن تقييم خطر الاقتصاد عند تجاوز الدين العام نسبة 40% من الإيرادات العامة يجب أن يتم بالتوازي مع مؤشرات مالية أخرى. حيث إن المؤسسات الدولية تأخذ في اعتبارها نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وكلفة خدمة الدين وقدرة الدولة على توليد الإيرادات واستدامتها.
وأشار إلى أن الجزء الأكبر من الدين العراقي هو دين داخلي، في حين تراجع الدين الخارجي في السنوات الأخيرة. واعتبر أن التحدي الحقيقي يكمن في الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية، مما يجعل المالية العامة عرضة لتقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وأضاف أن أي انخفاض في أسعار النفط سيؤدي إلى ارتفاع نسبة الدين إلى الإيرادات وزيادة الضغوط على الموازنة العامة، حتى في حال عدم حدوث زيادة كبيرة في إجمالي الدين العام. وذكر أن الدين الخارجي المستحق حتى عام 2028 لا يتجاوز 9 مليارات دولار، فيما يمثل إجمالي الدين العام نحو 36% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة قابلة للإدارة وفق المعايير العالمية.
كما لفت صالح إلى إمكانية انخفاض هذه النسبة في حال استكمال تسوية المبالغ العالقة ضمن اتفاقية نادي باريس لعام 2004، مما قد يسهم في شطب ما لا يقل عن 80% من تلك المبالغ.
في سياق آخر، أشار إلى أن الدين الداخلي تجاوز 100 تريليون دينار، بما يعادل نحو 80 مليار دولار، لكنه أكد أن تأثيره على الاستقلال المالي للعراق يبقى محدوداً. وأوضح أن استمرار العجز المالي والاعتماد على الاقتراض، خاصة في حال انخفاض أسعار النفط، قد يقلص من مرونة السياسة المالية.
وأكد أن صندوق النقد الدولي يرى أن التحدي الرئيس أمام العراق لا يتمثل في حجم الدين، بل في احتواء العجز المالي وتنويع مصادر الإيرادات العامة. كما أشار إلى أن السياسة المالية تستهدف رفع مساهمة الإيرادات غير النفطية تدريجياً، من خلال تحسين الجباية الضريبية والجمركية، وأتمتة الأنظمة المالية، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتنشيط القطاع الخاص.
وفي الختام، نوه صالح إلى وجود متأخرات تمثل مستحقات للقطاع الخاص، وفي حال تعذر سدادها ستُدرج ضمن الديون الداخلية لتتم تسويتها وفق الأصول.
المصدر: CNN الاقتصادية



