1
عربي ودولي

أزمة تمرد في الفاتيكان بسبب سيامة الأساقفة والبابا ليو يلوح بالحرمان

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

يواجه بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر تحدياً كبيراً يتمثل في أزمة تمرد كاثوليكي تهدد وحدة الكنيسة. وقد أطلق البابا نداءً إلى جماعة من الكاثوليك التقليديين الذين يعتزمون إجراء سيامة لأساقفة دون موافقته، محذراً من أن هذه الخطوة ستعتبر خطيئة جسيمة.

ترفض جمعية “القديس بيوس العاشر” الإصلاحات التي أجرتها الكنيسة الكاثوليكية في العقود الأخيرة، بما في ذلك إقامة القداس بلغات غير اللاتينية. ومن المتوقع أن تقوم هذه الجماعة بسيامة أربعة أساقفة اليوم الأربعاء في معهدها اللاهوتي في بلدة إيكون بسويسرا.

شدد البابا على أن سيامة هؤلاء الأساقفة ستعتبر عملاً انشقاقياً، محذراً من أن الأساقفة الجدد سيواجهون عقوبة الحرمان الكنسي. وفي رسالة أخيرة للجمعية، دعاهم البابا للتراجع، مشيراً إلى أن تمزيق وحدة الكنيسة يعد خطيئة جسيمة.

تعتبر الرابطة بين الأساقفة والبابا أساس وحدة الكنيسة الكاثوليكية. ومنذ انتخابه، جعل البابا ليو تعزيز هذه الوحدة محور اهتمامه، مما يجعل قرار الجمعية بالمضي قدماً في تعيين أساقفة دون موافقة البابا انتهاكاً للقانون الكنسي.

تتمتع جمعية “القديس بيوس العاشر” بحضور كبير في أمريكا، حيث يقع مقرها الرئيسي في ولاية ميسوري، ولديها معهد لتدريب الكهنة في ديلوين بولاية فرجينيا. من بين الأساقفة المقرر سيامتهم اليوم الأب مايكل جولدادي، الذي يدير المعهد.

تأسست الجمعية عام 1970 في سويسرا على يد رئيس الأساقفة الفرنسي مارسيل لوفيفر، وتم حلها رسمياً بعد خمس سنوات. وفي عام 1988، قامت الجمعية بسيامة أربعة أساقفة دون موافقة البابا، مما أدى إلى حرمانهم كنسياً.

يعتبر هذا الانشقاق نتيجة لمعارضة مارسيل لوفيفر وأتباعه للإصلاحات التي أقرها المجمع الفاتيكاني الثاني في ستينيات القرن الماضي. ولا يقبل “اللوفيفرية” ما أقره المجمع بشأن الحرية الدينية والعلاقات مع الطوائف والأديان الأخرى.

يأخذ البابا التهديد الذي يمس وحدة الكنيسة على محمل الجد، رغم أن عدد أعضاء جماعة “القديس بيوس العاشر” يبلغ نحو 700 كاهن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى