واشنطن تسحب إدراج «ديب سيك» و100 شركة صينية من القائمة السوداء


وكالة باب العراق / اقتصاد
تراجعت الولايات المتحدة عن قرار إدراج شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة “ديب سيك” وشركة تصنيع رقائق الذاكرة “سي إكس إم تي” وأكثر من 100 شركة أخرى في القائمة السوداء التجارية، التي تصنف الشركات كخطر على الأمن القومي الأميركي. ويعكس هذا التوجه، وفقاً لمصادر مطلعة، رغبة إدارة ترامب في تجنب تصعيد التوترات مع بكين.
كانت لجنة مشتركة بين الوكالات قد وافقت العام الماضي على إدراج “ديب سيك” و”سي إكس إم تي” ضمن هذه القائمة، حيث ذكرت وزارة الخارجية الأميركية في تصريحات سابقة أن “ديب سيك” دعمت العمليات العسكرية والاستخباراتية الصينية، وسعت عبر شركات وهمية في جنوب شرق آسيا للوصول بشكل غير قانوني إلى رقائق أميركية متطورة.
في سياق متصل، كشفت شركة أنثروبيك عن رصدها حملة سطو من قبل “ديب سيك” ومختبرين صينيين آخرين على قدرات منصة كلود للذكاء الاصطناعي التابعة لها. كما حذرت منظمة أوبن إيه آي المشرعين من أن “ديب سيك” تستهدف نماذجها أيضاً.
من جهة أخرى، صنفت وزارة الدفاع الأميركية، خلال إدارة بايدن، شركة تشانغشين ميموري تكنولوجيز، أكبر مصنع لرقائق الذاكرة في الصين، كشركة عسكرية، مما دفع وزارة التجارة الأميركية للبحث في إدراجها على قائمة الكيانات المحظورة. الشركات الأميركية ممنوعة من شحن البضائع والتكنولوجيا إلى الشركات المدرجة في تلك القائمة دون ترخيص مسبق.
تشهد العلاقات الأميركية الصينية تنافساً حاداً في مجالات التكنولوجيا والتجارة والأمن السيبراني والعسكري، حيث تستخدم واشنطن التعريفات الجمركية وضوابط التصدير للحد من نفوذ بكين. ولم تضف الولايات المتحدة أي شركات جديدة إلى قائمتها منذ أكتوبر الماضي، وهي أطول فترة انقطاع منذ أكثر من عقد، مما أثار تساؤلات حول تأثير السياسة التجارية على الأمن القومي.
تشير المصادر إلى أن عدة شركات صينية كانت مرشحة للإدراج في القائمة، بما في ذلك تلك الموردة للطائرات المسيرة إلى روسيا، بالإضافة إلى شركات أخرى تم تحديدها كخطر على الأمن القومي بسبب بيعها رقائق إنفيديا للجامعات الصينية. في الوقت ذاته، كان من المخطط إضافة شركات تصنع وتبيع طائرات من دون طيار للجيش الصيني، لكن لم يتم إدراجها.
تُتخذ القرارات المتعلقة بإدراج الكيانات في القائمة من قبل لجنة مشتركة تضم مسؤولين من وزارات التجارة والدفاع والطاقة والخارجية والخزانة. ومع أن هناك ما لا يقل عن 75 كياناً صينياً في مجالات إنتاج أشباه الموصلات المتقدمة ونمذجة الذكاء الاصطناعي، إلا أن وزارة التجارة لم تقم بنشر القائمة بعد.
المصدر: CNN الاقتصادية



