تحقيق يكشف أساليب إسرائيل في الاستيلاء على أراضي غزة

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
كشفت شبكة “سي بي سي نيوز” عن توسيع قوات الاحتلال الإسرائيلي لما يعرف بـ”الخط الأصفر”، الذي يحدد المناطق الخاضعة لسيطرتها في غزة، متجاوزة الحدود التي وضعتها خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للسلام في أكتوبر 2025.
أظهر التحقيق أن جيش الاحتلال قام بنقل المكعبات الخرسانية الصفراء إلى عمق أكبر داخل غزة، حيث تجاوزت بعض المناطق كيلومتر واحد، مما أدى إلى تدمير ممتلكات مدنية واسعة وخلق ما وصفه محللون عسكريون بـ”منطقة قتل” بحكم الأمر الواقع.
أوضح أندرياس كريج، المحاضر في كلية الدراسات الأمنية بجامعة “كينجز كوليدج” بلندن، أن الاقتراب من هذه المكعبات قد يعرض الفلسطينيين لإطلاق النار. وأفادت بيانات مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأنه تم التحقق من استشهاد 196 فلسطينياً بهجمات إسرائيلية بالقرب من هذا الخط بين أكتوبر الماضي وأوائل أبريل، بينهم نساء وأطفال.
في المقابل، نفى جيش الاحتلال استهداف المدنيين لمجرد اقترابهم من الخط، مؤكدًا أنه يتبع قواعد اشتباك تتطلب استخدام وسائل تحذيرية قبل اللجوء للقوة، مشددًا على أن هذه القواعد تتماشى مع القانون الدولي.
كان جيش الاحتلال قد أعلن في أكتوبر الماضي عن وضع مكعبات خرسانية صفراء كل 200 متر على طول الخط بهدف “تحديد الوضوح التكتيكي على الأرض”. ووفقاً للخرائط العسكرية الإسرائيلية، يمتد الخط الأصفر بين 1.5 و6.5 كيلومتر داخل قطاع غزة من الحدود الشرقية.
رغم أن الخطة الأصلية كانت تمنح إسرائيل السيطرة على ما يزيد قليلاً عن نصف مساحة غزة، فإن التغييرات الميدانية المستمرة جعلت إسرائيل تسيطر الآن على حوالي 60% من مساحة القطاع، مع تعهد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوسيع هذه المنطقة إلى 70%.
في 29 يونيو الماضي، انتشرت صورة لأحد المكعبات الخرسانية بالقرب من طريق صلاح الدين، حيث تحقق فريق “سي بي سي” من صحة الصورة التي تحمل تاريخ 29 يونيو. وأكد التحقيق أن المكعب يقع في حقل زراعي يبعد كيلومترا كاملا عن الخط الأصفر الأصلي، مما يعني أن خط الترسيم الفعلي أصبح قريباً من طريق صلاح الدين، الشريان المروري الرئيس في غزة.
يقع هذا المكعب بالقرب من مداخل مخيمات النزوح في النصيرات والبريج، وعند التقاطع مع شارع الد



