إغلاق مضيق هرمز: تأثيرات على أسلوب تهريب النفط الأمريكي

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أفادت تقارير بأن الجيش الأمريكي بدأ بالإشراف المباشر على عمليات نقل النفط السرية بين السفن في عرض البحر، وذلك في إطار جهود استراتيجية للحفاظ على استقرار صادرات الطاقة من منطقة الخليج. تأتي هذه الخطوات في ظل تداعيات حرب إيران، التي أثرت على سلاسل الإمداد العالمية.
وفقاً لوكالة “رويترز”، تم استخدام الطائرات الحربية والمسيّرات المائية والمروحيات لتوجيه قوافل الناقلات نحو سفن الشحن في نقاط محددة بعيداً عن الرصد التقليدي. تعتمد العملية اللوجستية المعقدة، التي تتم بالقرب من مضيق هرمز، على تكتيك يُعرف بـ”المكوكية البحرية”، والذي استخدمته إيران لسنوات لتجاوز العقوبات الدولية.
حددت الوكالة موقعين رئيسيين لعمليات نقل النفط، الأول قبالة سواحل إمارة الفجيرة في الإمارات، والثاني قبالة ميناء صحار العُماني. وبدأت هذه الأنشطة في مايو الماضي بمشاركة 116 سفينة شحن وناقلة نفط، في محاولة لتجاوز العوائق الناتجة عن الحرب.
أظهرت صور الأقمار الصناعية وجود 12 زوجًا من السفن المتلاصقة في مياه خليج عُمان، حيث تركزت معظمها قبالة سواحل صحار. وقد بلغت وتيرة هذه الأنشطة ذروتها في 11 يونيو، مع وجود 17 زوجًا من السفن تعمل في الموقعين.
في سياق متصل، كشفت مصادر أن مروحية من طراز “أباتشي” أسقطتها القوات الإيرانية في 9 يونيو كانت تؤدي مهمة مراقبة لعمليات نقل النفط السرية. كما رصدت الأقمار الصناعية وجود 6 أزواج من الناقلات في نفس يوم سقوط المروحية، مما يعزز الفرضية بوجود ترابط بين التصعيد العسكري وحماية تدفقات الطاقة.
تواجه السفن التي ترفض الامتثال لأوامر هيئة إيرانية جديدة خطر التعرض لهجمات، في حين أن طهران قد أغلقت مضيق هرمز فعلياً كرد فعل على الحرب الأمريكية الإسرائيلية، مما أثر على إمدادات النفط العالمية.
تتولى شركات شحن دولية كبرى إدارة هذه العمليات، بينما تفرض واشنطن تدقيقًا أمنيًا صارمًا على الشركات الراغبة في استخدام هذا المسار. وقد حذر خبراء الأمن البحري من المخاطر الكارثية المحتملة نتيجة لهذه العمليات، التي تشمل إبحار السفن بأضواء مطفأة وأجهزة اتصالات مغلقة.
المصدر: مصراوي



