أجنبي يتولى حراسة الكويت بهوية طفل متوفى بعد خدمته في الحرس الوطني حتى التقاعد

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
فتحت السلطات القضائية والأمنية في الكويت ملف قضية تزوير وانتحال هوية تعود إلى نحو نصف قرن، تتعلق بمقيم خليجي استغل بيانات طفل كويتي توفي عام 1977. وبدأت القضية عندما تم الكشف عن أن هذا المقيم يعيش بهوية الطفل المتوفى منذ عام 1987، وقد أدرج تسعة أبناء في ملفه العائلي.
وفقاً لصحيفة “الراي”، بدأت التحقيقات بعد ورود معلومات تفيد بأن الشخص الحامل للاسم المقيد في السجلات المدنية ليس سوى منتحل لهوية الطفل الذي توفي في طفولته. وقد استدعى ذلك الرجوع إلى الأرشيف اليدوي والوثائق الورقية القديمة لإثبات واقعة الوفاة، التي حدثت قبل إنشاء قواعد البيانات المركزية.
أسفرت الإجراءات عن استخراج بلاغ وفاة يعود لعام 1977، يظهر تفاصيل وفاة الطفل في أحد المستشفيات عن عمر عامين وأربعة أشهر. كما تم مراجعة تصاريح دفن الطفل، مما ساعد على تحديد موقع قبره والتحقق من وفاته ودفنه رسمياً.
في المرحلة التالية، تم التركيز على تحديد الهوية الحقيقية للمنتحل من خلال فحص سجلات المعاملات القديمة. وقد أظهرت القيود المدنية وجود عنوان سكني مشترك مع مقيم آخر يحمل جنسية خليجية، مما كشف عن صلة قرابة وثيقة بينهما.
بعد استصدار الإذن القضائي، تم توقيف المتهم الذي اعترف بانتحاله صفة المواطن الكويتي. وأكدت نتائج فحص البصمة الوراثية تطابقهما الجيني، حيث أظهرا أنهما شقيقان.
كما أسفرت التحريات عن استجواب أشقاء الطفل الكويتي المتوفى، حيث أفادوا بأن والدهم كان صديقاً لوالد المتهم، وقد قام بتسجيل ابن صديقه في ملف العائلة بدلاً من طفله المتوفى قبل استخراج شهادة الوفاة.
استغل المتهم هويته المنتحلة منذ عام 1987 للالتحاق بالعمل في جهاز الحرس الوطني الكويتي حتى بلوغ سن التقاعد، بالإضافة إلى إضافة أبنائه على الملف العائلي للاستفادة من الامتيازات القانونية والمالية.
تسلط القضية الضوء على الثغرات الإدارية التي كانت موجودة في السبعينيات، حيث لم تكن هناك أنظمة إلكترونية للتحقق من البيانات. فقد استغل الأب عدم إتمام خطوات استخراج شهادة الوفاة الرسمية، مما أتاح الفرصة لاستمرار الانتحال لعشرات السنوات دون اكتشافه.
المصدر: مصراوي



