موجة حر تؤدي إلى اندلاع حرائق واسعة في جنوب فرنسا وتسبب نزوح الآلاف

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تسبب ارتفاع درجات الحرارة المبكر في فرنسا وأجزاء من أوروبا في اندلاع حرائق غابات واسعة جنوب البلاد، مما أدى إلى إجلاء آلاف السكان من منازلهم. يأتي ذلك وسط تحذيرات من اتساع رقعة النيران بفعل الرياح القوية.
أصدرت السلطات الفرنسية أوامر بإجلاء أكثر من 10 آلاف شخص من أكثر من 12 بلدة وقرية صغيرة في سفوح جبال “البرانس” بالقرب من الحدود مع إسبانيا، بعد أن انتشرت الحرائق بسرعة.
قال محافظ المنطقة، بيير رينو دي لا موث، إن الحريق الذي نشب في بلدة تريفيلاش قرب مدينة “بيربينيان” أتى على نحو 4600 هكتار من الأراضي. وتستمر جهود الإطفاء لاحتواء ألسنة اللهب.
وحذر وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، من تدهور الأوضاع مجدداً، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ تستأنف جهودها في ظل ظروف مناخية صعبة. كما نبهت السلطات إلى أن الرياح القوية قد تؤدي إلى تفاقم الوضع.
وصف أحد سكان بلدة تريفيلاش، باتريس، سرعة انتشار الحريق بأنها مذهلة، مشيراً إلى أن النيران اقتربت لمسافة 300 متر من المنازل، مما أثار حالة من الذعر بين السكان.
تأثرت فعاليات المرحلة الثالثة من سباق فرنسا للدراجات باندلاع الحرائق، حيث دعا المنظمون الجماهير والموظفين غير الأساسيين للابتعاد عن آخر 40 كيلومتراً من مسار السباق لتسهيل وصول مركبات الطوارئ.
في سياق جهود احتواء الحرائق، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن إرسال 4 طائرات مخصصة لمكافحة الحرائق، متمركزة في قبرص والسويد، لدعم السلطات الفرنسية. كما امتدت الحرائق إلى إسبانيا المجاورة، حيث أتت النيران على أكثر من 2200 هكتار داخل محمية “ليس غافاريس” الطبيعية.
تتوقع هيئات الأرصاد استمرار درجات الحرارة المرتفعة، مع احتمال بلوغها 40 درجة مئوية في جنوب غرب فرنسا. ورغم أن موجة الحر الحالية قد لا تحطم الأرقام القياسية السابقة، فإنها تظل استثنائية لهذا الوقت من العام، مما يزيد من خطر اندلاع حرائق جديدة.
تأتي هذه الحرائق بعد أسابيع من موجة حر قياسية شهدتها فرنسا في يونيو الماضي، حيث سجلت بعض المناطق درجات حرارة بلغت



