مقترح عمان حول مضيق هرمز يسمح لإيران بتحصيل رسوم طوعية

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تواجه أسواق الطاقة العالمية تحديات معقدة نتيجة أزمة الملاحة البحرية في الخليج، حيث تسعى دول المنطقة لاستعادة تدفق إمدادات النفط، بينما تتبنى السياسة الأمريكية موقفاً يعتبر الوضع الحالي أداة ضغط استراتيجي.
تكشف التحركات الدبلوماسية الأخيرة عن جهود إقليمية لاحتواء التوتر عبر تفاهمات مشتركة تهدف إلى إعادة فتح الممرات المائية الحيوية، رغم غياب الولايات المتحدة عن الحوار المباشر. من المقرر أن يُعقد اجتماع موسع يوم الاثنين، يجمع دبلوماسيين من دول الخليج ومسؤولين من إيران لمناقشة خطة متكاملة وضعتها سلطنة عمان لإعادة تشغيل مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط.
يعكس هذا الاجتماع عدم استعداد الأطراف الإقليمية لقبول الوضع الحالي كأمر دائم، رغم وجود مسارات بديلة. وقد أكد مصدر إقليمي أهمية هذا المسار، مشيراً إلى أن تسوية ملف المضيق تُعتبر القضية الأكثر إلحاحاً.
استغرقت المحادثات غير المعلنة عدة أشهر لتطوير إطار قانوني ينظم الملاحة ويحدد المسارات البحرية، مع مناقشة مسألة فرض رسوم مرور لصالح سلطنة عمان وإيران. ويواجه مبدأ فرض رسوم إجبارية من جانب طهران رفضاً واسعاً، لكن هناك مرونة لاستكشاف تقديم مساهمات طوعية مقابل تنظيم حركة الملاحة.
تشهد المواقف الإقليمية والدولية تحولاً تدريجياً بعد ارتفاع أسعار الطاقة، حيث تراجع التشدد السابق تجاه أي ترتيبات مالية قد تفيد إيران. وأوضح دبلوماسي أوروبي أن قواعد رمزية جديدة قد تُقر لتتيح للطرفين حفظ ماء الوجه.
على الجانب الآخر، تمسكت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برؤية مختلفة، معتبرة الوضع الحالي للممر المائي مقبولاً بفضل الحراسة التي يوفرها الجيش الأمريكي لناقلات النفط. وقد أبلغ مسؤولون في واشنطن نظراءهم في الخليج برفضهم مناقشة ملف الملاحة، محصورين أي مفاوضات مستقبلية مع إيران في برنامجها النووي.
عززت الإدارة الأمريكية هذا الموقف، حيث صرح نائب الرئيس بأن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة القادرة على ضمان السيطرة على الممر، في حين قلل وزير الخزانة من أهمية الممر الاستراتيجي.
في المقابل، اعترف مسؤول أمريكي بوجود حسابات خاطئة في البداية، حيث استخفت واشنطن باستعداد إيران لإغلاق الممر رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية. وأكد أن القوات الأمريكية تمتلك اليد العليا، مشيراً إلى أن الإدارة لا ترغب في مناقشة المضيق إلا



