مصري يستخدم الذكاء الاصطناعي للمرافعة في محكمة أمريكية ويوفر 97 ألف دولار

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تسليط الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في المجال القانوني يأتي من خلال نزاع قضائي دولي حول حضانة الأطفال، حيث حصل عمرو أبو المجد على حكم لصالحه في قضية وصلت إلى المحكمة العليا الأمريكية. القرار الذي أصدرته القاضية سونيا سوتومايور أثار اهتماماً واسعاً، لكون أبو المجد اعتمد على ChatGPT في إعداد جزء كبير من مستنداته القانونية.
خاض أبو المجد وزوجته السابقة إجراءات التقاضي في المحاكم الأمريكية دون الاستعانة بمحامين، معتمداً على نصائح الأصدقاء وموظفي المحاكم، بالإضافة إلى أدوات الذكاء الاصطناعي. وأوضح أنه استخدم ChatGPT في إعداد الطلبات والاعتراضات والمستندات القانونية، مما ساعده على توفير نحو 97 ألف دولار كانت ستُدفع كأتعاب قانونية. كما أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي ساعده في تجاوز صعوبات اللغة الإنجليزية وتحسين عرض قضيته أمام القضاة.
دراسة أجراها باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة جنوب كاليفورنيا أظهرت ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الدعاوى التي يرفعها الأفراد دون محامين، حيث تجاوز العدد 39 ألف دعوى في الولايات المتحدة خلال العام المنتهي في سبتمبر الماضي. هذا الرقم يُقارن بمتوسط سنوي يبلغ نحو 19 ألفاً و700 دعوى قبل إطلاق ChatGPT في عام 2022.
رغم الفوائد التي تقدمها هذه التكنولوجيا، إلا أن استخدامها أثار مخاوف داخل الأوساط القانونية بسبب ظاهرة “الهلوسة”، حيث تنتج أنظمة الذكاء الاصطناعي معلومات أو مراجع غير صحيحة. وقد سجلت المحاكم الأمريكية خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من 155 حالة فرض فيها قضاة عقوبات على محامين بسبب تقديم معلومات قانونية خاطئة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وعلى الرغم من نجاحه في القضية، لم يتمكن أبو المجد من لقاء أبنائه حتى الآن، حيث انتقلت زوجته السابقة إلى كندا ورفعت دعوى حضانة جديدة هناك. يستعد لخوض جولة قانونية أخرى مستخدماً الذكاء الاصطناعي مجدداً، معرباً عن تفاؤله بإمكانية رؤية أبنائه لأول مرة منذ عامين خلال الأسابيع المقبلة، مؤكدًا أن القضية ما زالت مستمرة ولم تصل إلى نهايتها بعد.
المصدر: مصراوي



