“فرض عقوبات على سارق البث مع تجاهل صاحب الهاتف”

وكالة باب العراق | رياضة | فريق التحرير
وكالة باب العراق / الرياضة
أثارت الضوابط الجديدة التي وضعتها رابطة الدوري السعودي للمحترفين لصُنّاع المحتوى جدلاً واسعًا حول التوازن بين حماية الحقوق الإعلامية وتعزيز الحضور الرقمي للدوري.
وفقًا للتعليمات، تم منح الاعتماد لصُنّاع المحتوى لتغطية المباريات، مع حظر تصوير المباراة أو إنتاج محتوى أثناء سيرها. كما تم إلزام المعتمدين باحترام الحقوق الإعلامية الممنوحة لشركاء البث، والتواجد في المناطق المحددة بعيدًا عن أرض الملعب وغرف تبديل الملابس.
تأتي هذه الضوابط كجزء من جهود الرابطة لتنظيم الاعتماد الموسمي والأسبوعي لصُنّاع المحتوى، بالإضافة إلى تخصيص مواقع وصلاحيات معينة لهم داخل الملاعب مقابل رسوم مالية.
في هذا السياق، انتقد المتخصص في الاستثمار والاتصال الرياضي خالد الربيعان اتساع مفهوم “المحتوى المتعلق بالمباراة”، مشيرًا إلى أن الصياغة تفتح المجال للاجتهاد من قبل المراقبين، مما يضع صانع المحتوى في منطقة رمادية تشمل المدرجات والأهازيج وردود أفعال المشجعين.
وأوضح الربيعان أن حقوق البث تمثل عنصرًا اقتصاديًا رئيسيًا للدوري، فيما تعتبر المقاطع الجماهيرية دعاية تعزز من قيمة المسابقة، وتزيد من الرغبة في المشاهدة والحضور.
وأشار إلى أن الناقل يقدم أفضل زاوية للهدف، بينما يوثق صانع المحتوى لحظات فريدة مثل دهشة طفل يشاهد نجمه لأول مرة أو ردود فعل المدرجات بعد هدف متأخر.
تجدر الإشارة إلى أن حقوق البث قد أعلنت الرابطة في فبراير 2026 عن وصول عقد النقل الإعلامي لمسابقات كرة القدم السعودية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 2.32 مليار ريال، مع تسجيل ارتفاع بنسبة 763% في عوائد حقوق البث ضمن استراتيجية التحول.
في المقابل، سجل منشور واحد لهدف كريستيانو رونالدو أكثر من 50 مليون مشاهدة عبر منصة “إكس”، مما يعكس القوة التسويقية للمحتوى الرقمي المرتبط بالمباريات والنجوم.
واقترح الربيعان إطارًا يوازن بين الطرفين، يتضمن منع النقل المباشر للمباراة، وتحديد مناطق التصوير، وتنظيم توقيت النشر، مع توفير مقاطع رسمية سريعة قابلة للاستخدام. واختتم بالقول: “عاقبوا من يسرق البث… لا من يحمل هاتفًا وفكرة”.
المصدر: عكاظ



