فاتورة الدعم تؤثر سلباً على عوائد عُمان من ارتفاع أسعار النفط والغاز


وكالة باب العراق / اقتصاد
عكست ميزانية سلطنة عُمان الارتفاع الكبير في أسعار النفط والغاز خلال الربع الثاني من عام 2026 على إيراداتها، بينما ظهرت تأثيرات الزيادة في الأسعار على المصروفات التي استهلكت معظم المكاسب الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وأفادت عزة الحبسية، نائب رئيس البحوث الاقتصادية في شركة أومينفست، أن المالية العامة لعُمان قد استفادت من ارتفاع أسعار النفط، إلا أن هذه الاستفادة كانت جزئية حتى نهاية يونيو الماضي. وذكرت أن إيرادات النفط زادت، لكن الضغط الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة أثر على التضخم، مما زاد من مصروفات الدعم، خصوصاً لدعم الكهرباء والوقود.
وبنهاية الربع الثاني، سجل صافي إيرادات النفط زيادة بنسبة 10% على أساس سنوي، بينما ارتفعت إيرادات الغاز بنسبة 32%، ليبلغ إجمالي الإيرادات الحكومية 6.602 مليار ريال عُماني، مما أسهم في تقليص العجز المالي بشكل حاد ليصل إلى 17 مليون ريال عماني مقارنة بـ 259 مليون ريال عماني في العام السابق.
وأشارت الحبسية إلى أن التحسن في المالية العامة جاء نتيجة زيادة إنتاج النفط بنسبة 10%، وارتفاع الإيرادات غير النفطية، مثل الرسوم والضرائب، فضلاً عن زيادة إيرادات الغاز بسبب تجديد عقود الغاز. وأوضحت أن تأثير ارتفاع أسعار النفط خلال النزاع في إيران لم يظهر بالكامل في المالية العمانية خلال النصف الأول، بسبب آلية بيع النفط بعقود آجلة.
مع نهاية الربع الثاني من 2026، بدأت تكاليف النزاع الإيراني تؤثر على المالية العمانية قبل ظهور الزيادة الفعلية في إيرادات النفط. ووفقاً لبيانات وزارة المالية العمانية، بلغ دعم المنتجات النفطية نحو 162 مليون ريال عُماني، بينما ارتفع دعم الكهرباء إلى 300 مليون ريال بنهاية النصف الأول. وأكدت الحبسية أن دعم المنتجات النفطية زاد بنحو 30% عن إجمالي الدعم المسجل طوال عام 2025، حيث زاد دعم الكهرباء بمقدار 200 مليون ريال في يونيو وحده.
على الرغم من الضغوط التي تواجهها المالية العامة العمانية، فإن الإصلاحات المالية التي نفذتها الحكومة خلال السنوات الخمس الماضية ساعدت على تحسين موقفها. وذكرت الحبسية أن الحكومة عملت على خفض الدين وتنويع الإيرادات وضبط المالية العامة، مما ساعد على حماية المستهلك من صدمات أسعار النفط لفترة أطول.
وقد أشار صندوق النقد الدولي إلى أن اقتصاد عُمان أظهر قدرة على الصمود وسط الأوضاع الراهنة في المنطقة، مدعومًا بموقع موانئ السلطنة. وتوقع الصندوق أن تؤدي أسعار النفط المواتية واستمرار الالتزام بالضبط المالي إلى تحقيق فوائض مالية كبيرة تدعم النمو غير الهيدروكربوني على المدى المتوسط. وأكدت الحبسية أن سلطنة عُمان تحتاج إلى سعر نفط يتراوح بين 60 و65 دولاراً للبرميل لتحقيق توازن الموازنة، مشيرة إلى ضرورة الحفاظ على الإصلاحات المالية والهيكلية لتعزيز استدامة المالية العامة.
المصدر: CNN الاقتصادية



